السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي
100
الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى
سنة ( 845 ) جاءت الطلايع وقالوا : ركب المشعشع ، وكان الشيخ أبو الخير قد جمع خلقا كثيرا من أهل الحويزة ومن عباده ؛ لأنّ الأمير راجح بن الأمير بن الأمير لطف اللّه بن الأمير صالح بن قبان بن إدريس العبادي كان في الحويزة ، وجمع الشيخ أبو الخير الفروع من أهل الدورق وشوشتر ودزبول . لكن الشيخ أبو الخير أخرب أمره بقتل العبّاسي حاكم القيصرية ، وتنفّرت قلوب الناس عنه ، وتفرّق بعض الناس عنه ، وركب عليهم السيد محمّد ، وكان عسكره يومئذ قليل ، فأمر النساء أن تعتمّ بالعمايم وتسوّروا من وراء الرجال ، والرجال والخيل من قدّام شاهرين السلاح ، فلمّا أبصروا أصحاب الشيخ أبو الخير كثرتهم ذلّوا عن محاربتهم ، وفرّ أبو الخير وأصحابه من غير قتال ، وقتلوا المشعشعين في تلك العصريه خلقا كثيرا من أهل الحويزة ؛ لأنّ أهل الحويزة كان قد نزلوا على جانب شطّ الحويزة من القلعة إلى الشمال ، ونزل السيد هناك والشيخ أبو الخير دخل القلعة ولبث فيها إلى نصف الليل وفتح باب القلعة من جانب الزاوية وهرب الشيخ أبو الخير وخدا قلي وأصحابهم وخلق كثير من أهل الحويزة . فلمّا علم السيد محمّد بهم أركب عليهم الخيل والرجال وصاروا يقتلون بهم من باب قلعة الحويزة إلى شريعة المشكوك ، وبعد ذلك رجعوا وحاصروا قلعة الحويزة وأحاطوا بها ، وبعد ذلك أخذوها ونهبوها ، ثمّ سار السيد محمّد إلى الجزائر ثمّ بعد ذلك رحلوا « 1 »
--> ( 1 ) قد سقط هنا أوراق من النسخة المخطوطة ، وتتمّة ما ذكره من تاريخ الغياثي موجودة ترجمته باللغة الفارسية في مجالس المؤمنين كما تقدّم ، فراجع . وكان مع الأسف المنقول عن التاريخ بعض كلماته مشوّشة جدّا .