الشيخ حسن الكركي

95

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

كان ذلك في غير جنس الرسول لكان كلّ واحد منهم في نفسه أنّه أولى به من غيره ، ودخلهم من ذلك الكبر ، ولم تسمح أنفسهم بالطاعة لمن هو عندهم ، فكان يكون في ذلك داعية لهم إلى الفساد والنفاق والاختلاف « 1 » . الخامس : النقل المتواتر من الشيعة خلفاً عن سلف بالنصّ من النبي صلى الله عليه وآله عليهم بأسمائهم ، ومن كلّ واحد منهم على الآخر بصريح القول ، ولا فرق بين من ادّعى عليهم الكذب فيما تواتروا به من ذلك ، ومن معجزات الرسول صلى الله عليه وآله ، ومن نصّه على أمير المؤمنين عليه السلام . وقد صنّفوا في ذلك كتباً متعدّدة ، ونقل المخالفون ذلك من طرق كثيرة تزيد على ألف حديث ، كما ذكره العلّامة في كتاب مقصد الواصلين « 2 » تارةً على الإجمال ، وتارةً على التفصيل . فالذي على الإجمال مثل ما رواه البخاري في صحيحه بعدّة أسانيد ، أنّه عليه السلام قال : يكون بعدي إثناعشر خليفة كلّهم من قريش « 3 » . ومثله روى مسلم في صحيحه « 4 » بعدّة أسانيد أيضاً ، وكذا العبدري في الجمع بين الصحاح الستّة في باب « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » « 5 » بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله ،

--> ( 1 ) علل الشرائع للشيخ الصدوق ص 254 - 255 . ( 2 ) لم أعثر على هذا الكتاب . ( 3 ) صحيح البخاري 8 : 127 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1452 - 1454 . ( 5 ) سورة الحجرات : 13 .