الشيخ حسن الكركي

75

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

من المهاجرين والأنصار كأبيذرّ وسلمان والمقداد وعمّار وخالد بن سعيد وبريدة وقيس بن سعد وأبيالهيثم وسهل بن حنيف وذي الشهادتين وأبي بن كعب وأبيأيّوب الأنصاري ، أنكروا على أبي بكر قيامه بالأمر ، وشهدوا بأنّ الخلافة حقّ علي عليه السلام ، وأنّه ظالم له باستيلائه عليها وهو على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فافحم على المنبر لا يستطيع جواباً . فقام إليه عمر ، فقال : أنزل عنها يالكّع إذا كنت لا تقوم بحجّة فلِمَ أقمت نفسك هذا المقام ؟ واللَّه لقد هممت أن أخلعها عنك وأجعلها في سالم مولى أبيحذيفة ، ثمّ أخذه بيده وانطلق إلى منزله ، وبقوا ثلاثة أيّام لا يدخلون مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا كان اليوم الثالث جاءهم خالد بن الوليد ، فقال : ما جلوسكم ؟ فقد طمعت واللَّه فيه بنو هاشم . ثمّ جاءهم سالم ومعه ألف رجل ، وجاءهم معاذ ومعه أيضاً ألف رجل ، فخرجوا شاهري سيوفهم يقدمهم عمر حتّى وقفوا بمسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأميرالمؤمنين عليه السلام جالس في نفر من أصحابه ، فقال عمر : يا أصحاب علي لأن ذهب رجل منكم يتكلّم بالذي تكلّم به بالأمس لآخذنّ الذي فيه عيناه . فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه ، فقال يا بن صهّاك الحبشية أبأسيافكم تهدّدونا أم بجمعكم تفزعونا ؟ واللَّه إنّ أسيافنا أحدّ من أسيافكم ، وإنّا لأكثر منكم وإن كنّا قليلين ؛ فإنّ حجّة اللَّه فينا ، واللَّه لولا أنّي أعلم أنّ طاعة إمامي أولى بي لشهرتُ سيفي وجاهدتكم إلى أن أُبلي عذري ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : اجلس يا خالد ، فقد عرف اللَّه مقامك ، وشكر لك فعلك ، فجلس . وقام سلمان الفارسي رضي الله عنه ، فقال : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإلّا فصمّتا ، وهو يقول : بينا أخي وابن عمّي جالس في مسجدي في نفر من أصحابه إذ