الشيخ حسن الكركي

27

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

وأصحابه ، وتحت الكرك وادٍ فيه حمام وبساتين كثيرة وفواكهها مفضّلة من المشمش والرمان والكمثرى وغير ذلك ، وهو على أطراف الشام من جهة الحجاز ، وبين الكرك والشوبك نحو ثلاث مراحل ، ويعرف الكرك بكرك نوح ، ولعلّه ممّا بناه نوح عليه السلام . والشوبك - بفتح الشين المعجمة وسكون الواو وباء موحّدة مفتوحة وفي آخره كاف - بلدة صغيرة بالشام كثير البساتين ، وغالب أهلها نصارى « 1 » . وقال السيد الأميني : الكركي نسبة إلى كرك نوح ، وصاحب الرياض لبعده عن هذه البلاد ظنّ أنّه نسبة إلى كرك الشوبك « 2 » . الاطراء عليه قال الفاضل الأفندي : فاضل ، عالم ، فقيه ، متكلّم ، عظيم الشأن ، وهو ابن الشيخ علي الكركي المشهور وخال السيّد الداماد ، وكان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي . ثمّ قال : ولم أجده في أمل الآمل ، وهو غريب ؛ لأنّه مع شهرة اسمه قد أورده نفسه في رسالة الاثنيعشرية في الردّ على الصوفية ، ونسب إليه كتاب عمدة المقال في كفر أهل الضلال ، وينقل عنه . وتوهّم كونه قدس سره سبط الشيخ علي المذكور ، فيكون بعينه صاحب رسالة اللمعة في الجمعة وغيرها من الرسائل الذي عندنا بعض مؤلّفاته ، باطل كما سيظهر « 3 » . وذكره السيّد حسن الصدر في تكملته بنحو ما ذكره صاحب الرياض مع

--> ( 1 ) رياض العلماء 1 : 261 . ( 2 ) أعيان الشيعة 5 : 186 . ( 3 ) رياض العلماء 1 : 260 .