الشيخ حسن الكركي
120
عمدة المقال في كفر أهل الضلال
وفي صحيح الحميدي : أنّ أبا بكر قال - محتجّاً على الأنصار لمّا قالوا : منّا أمير ومنكم أمير - : الأئمّة من قريش « 1 » . وفي مسند أحمد بن حنبل : أنّ جبرئيل قال : يا محمّد قلبت الأرض مشارقها ومغاربها ، فلم أجد اناساً خيراً من بني هاشم « 2 » . وروى الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، بإسناده عنه عليه السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : بغض علي كفر ، وبغض بني هاشم نفاق « 3 » . ولكن افتروا عليه أنّه أمر باعتزالهم تفصّياً من اعتبار شهادتهم في أنّ أهل بيته أحقّ بالأمر بعده ، وحذراً من اقتضاء عدم مشاورتهم أو مراسلتهم حال اجتماعهم لإجالة الرأي ، قدحاً في عقد البيعة ، وصرفاً للأمر عن عترته الطاهرة التي هي عمدتهم إلى رئيسهم التيمي الجاهل ، بكثير من أمور الدين ومواقع الشرع ، كالكلالة ، وميراث الجدّة ، الشاكّ عند موته في استحقاقه للإمامة ، ثمّ إلى العدوي الفظّ الغليظ الجافي العنيد ، الذي أمرُ عداوته لأهل الكساء أشهر من أن يخفى . ثمّ إلى علوج بني أمية الأرجاس ، وطواغيت بني العبّاس ، ولم يكتفوا بذلك حتّى أحبّوا أبا مسلم المروزي الزنديق ، لما علموا أنّه كان سبباً لاستيلاء فراعنة بني العبّاس على الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، الذين هم حجج اللَّه على الناس ، كما كان عمر سبباً لتسلّط زنادقة بني أمية الأركاس عليهم .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 12 : 86 . ( 2 ) فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 628 برقم : 1073 ، ذخائر العقبى للطبري ص 14 ، الطرائف لابن طاووس ص 400 ، والعمدة لابن البطرق ص 273 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 60 ح 239 .