الشيخ حسن الكركي
118
عمدة المقال في كفر أهل الضلال
كونوا فدىً لكم امّي وما ولدت * في نصر أحمد دون الناس أتراسا « 1 » إلى غير ذلك ممّا هو موجود في قصائده ووصاياه وخطبه ، وقد صرّح الثقة أبو علي الطبرسي بأنّها في المعنى تقرب من مجلّد على أنّه لم ينأ عنه قطّ بل كان يقرب منه ويخالطه ويقوم بنصرته ، فلا يكون معيّناً بقوله « وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ » كما زعموه « 2 » . وفيه يقول ابن أبيالحديد : ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصاً فقاما فذاك بمكّة آوى وحامى * وهذا بيثرب خاض « 3 » الحماما تكفّل عبد مناف بأمرو * أودى فكان علي تماما فقل في ثبير مضى بعدما * قضا ما قضاه وأبقى شماما فللّه ذا فاتحاً للهدى * وللَّه ذا للمعالي ختاما وما ضرّ مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعاما كما لا يضرّ أباه الصباح * من ظنّ ضوء النهار الظلاما « 4 » هذا وأمثاله ممّا هو مسطور في كتبهم شاهد بإيمانه ، ومن ثمّ اجتمعت الشيعة على ذلك ، ولهم فيه مصنّفات ، وإجماعهم حجّة ، كما تقرّر في موضعه . على أنّ المعهود عند أهل الخلاف الاكتفاء في إيمان الكافر بأدنى خبر واحد ، فكيف وقد ثبت إيمان من أشرنا إليه بمثل ما أوردناه من الحجج ، شهد اللَّه أنّ ما
--> ( 1 ) مجمع البيان 2 : 288 ، بحار الأنوار 35 : 90 و 175 . ( 2 ) مجمع البيان لأبي علي الطبرسي 2 : 288 . ( 3 ) في الشرح : جسّ . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد المعتزلي 14 : 84 .