الشيخ حسن الكركي

108

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

وفي مناقب الخوارزمي « 1 » : عن أبيذرّ الغفاري : من ناصب علياً الخلافة بعدي ، فهو كافر وقد حارب اللَّه ورسوله ، ومن شكّ في علي فهو كافر « 2 » . و « مَن » من أدوات العموم ، ولفظة « بعدي » تقتضي عموم البعدية في كلّ وقت ، ومن ثَمّ كان نصّاً في وجوب البراءة منهم ؛ لصرفهم الخلافة عنه ، ومن رؤسائهم الذين غصبوا حقّه ، وتأمّروا عليه بعده ، وكذّبوا بولايته ، التي هم عنها في القبور والبعث والنشور من المسؤولين ، وزيّن لهم الشيطان أعمالهم ، فصدّهم عن سبيل وكانوا مستبصرين . ويزيده بياناً ما رواه الثقة ابن شاذان في مناقبه من قوله عليه السلام : ولاية علي لا تقبل إلّا بالبراءة من أعدائه وأعداء الأئمّة من ولده « 3 » . وفي مناقب أخطب خوارزم قال عليه السلام : لا يقبل اللَّه إيمان عبد إلّابولايته والبراءة

--> ( 1 ) كذا ، والصحيح : ابن المغازلي . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 46 برقم : 68 . ( 3 ) المناقب لابن شاذان ص 28 المنقبة التاسعة ، روى باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المتّقين ، يا علي أنت سيّد الوصيين ووارث علم النبيين وخير الصدّيقين وأفضل السابقين ، يا علي أنت زوج سيّدة نساء العالمين وخليفة خير المرسلين ، يا علي أنت مولى المؤمنين ، يا علي أنت الحجّة بعدي على الناس أجمعين ، استوجب الجنّة من تولّاك ، واستحقّ النار من عاداك ، يا علي والذي بعثني بالنبوّة واصطفاني على جميع البرية لو أنّ عبداً عبد اللَّه ألف عام ما قبل اللَّه ذلك منه إلّا بولايتك وولاية الأئمّة من ولدك ، وإنّ ولايتك لا تقبل إلّا بالبراءة من أعدائك وأعداء الأئمّة من ولدك ، بذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .