الشيخ حسن الكركي

104

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

بالإمامة وأهلها . وروى الصدوق في الأمالي وفي كتاب الغيبة والنبوّة : أنّهم هم المعنيون بالكلمات في قوله تعالى : « وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ » « 1 » وقد اشتملت روايته على أنّه أراد أتمّهنّ إلى القائم اثنا عشر إماماً « 2 » . ومثله روى من العامّة ابن المغازلي الشافعي في مناقبه « 3 » . وروى مجاهد عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : نحن المعنيون بالناس في قوله تعالى : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » « 4 » وفي بعض الروايات : آل إبراهيم هم آل محمّد « 5 » . ويؤيّده ما رواه السدّي في تفسير قوله تعالى : « وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » « 6 » إلى يوم يبعثون ، إنّ عقبه آل محمّد عليه وعليهم السلام « 7 » . وروى غيره أنّ الكلمة الباقية هي الإمامة إلى يوم القيامة ، ولا يرد أنّ إنكار إمامتهم لو اقتضى الكفر ، فما الوجه في كون مثل الواقفية من فرق الشيعة ، مع

--> ( 1 ) سورة البقرة : 124 . ( 2 ) معاني الأخبار للشيخ الصدوق ص 126 . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 276 . ( 4 ) سورة النساء : 54 . ( 5 ) راجع : إحقاق الحق 14 : 366 - 368 . ( 6 ) سورة الزخرف : 28 . ( 7 ) راجع : إحقاق الحقّ 3 : 573 و 13 : 306 و 28 : 401 .