السيد محمد بن علي العاملي الموسوي

59

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين

وفي غير الروم والحبشة تقتضي فضلًا في من وردت فيه . ومعلوم أنّ ذلك بالنسبة إلى غيره من الأجيال عدا العرب . وإنّما اقتصرنا على ما ورد في الفرس ، لمناسبة مناط البحث والجدال ، أعني امّ سيد العلماء والعبّاد ، وقطب الأبدال ، سلام اللَّه عليه وعلى أبيه وعمّه وجدّه وجدّته الفائزين بأعلى شرف وأعمّه ، وهل بعد آية التطهير « 1 » وأحاديث الكساء الصحيحة « 2 » من بدر في تمّة . إقدام العقلاء لتحصيل المُلك وفضله وكذلك لا نسلّم أنّ العرب لا تعدّ الملك على الإطلاق فخراً ، ولا تجعله للمفاخرة ذخراً ، بل ذلك بالنسبة والإضافة إلى شرف النبوّة والخلافة ، وشرف رؤسائهم وعظمائهم الذين أرّبوا على الملوك بالبأس والكرم ، وعلّوهم بعلوّ الهمم ، حتّى أنّ منهم من فتك بالملك ، أو بأعزّ ذويه في تخت ملكه ، ومن أورد ملكاً

--> رسالتي السيوطي أحدهما رفع شأن الحبشان ، والآخر أزهار العروش في أخبار الحبوش ، وفيه مقدّمة وأربعة أبواب وخاتمة ، المقدّمة في أصل الحبوش ، والباب الأوّل فيما يدلّ على فضلهم ، والثاني في فضل النجاشي ، والثالث في من عرف من الصحابة منهم ، والرابع فيما ذكر أهل الأدب فيهم . ( 1 ) قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً سورة الأحزاب : 33 . وقد روى الفريقين أحاديث وروايات متواترة متضافرة جدّاً أنّ هذه الآية الشريفة نزلت في أهل بيت العصمة والطهارة علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . ( 2 ) وهي الأحاديث المتواترة الواردة في شأن نزول آية التطهير ، وقد رواه جمع غفير من الفريقين .