السيد محمد بن علي العاملي الموسوي
55
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين
ولئن كان في أنكحة الفرس ما ذكره ، فإنّ في أنكحة كفّار العرب نكاح المقت ، وهو نكاح زوجة أبيه النازل فيه قوله عزّوجلّ وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا « 1 » . وقوله تعالى إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ في الإخبار بوقوعه منهم ، كما أنّ هذا الاستثناء المنقطع نصّ في غفران السالف منه . وفيهم الجمع بين الأختين ، وقوله تعالى وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ « 2 » نصّ كذلك في الأمرين . فلو كان ما عرض به في أنكحة الفرس خللًا أو طعناً في الأنساب ، للزم مثله في أنساب العرب ؛ لأنّ جميع ذلك نكاح حرام بالضرورة من دين الإسلام ، ولئن كان ما في مناكح العرب أقلّ قبحاً ، فإنّه أصحّ نقلًا لإخبار القرآن الكريم بذلك . وما ذكره عن مناكح الفرس ، إنّما نسبه إلى التواريخ ، وهذا التعريض الخبيث يترقّى بالسير الحثيث إلى تحقّق معرّة المعرّي في قوله البيتين : إذا ما رأينا آدماً وفعاله * وتزويجه بنتيه لابنيه في الخنا فإنّ الأخت من أقرب المحارم في الدين الإسلام ، فلا يتوجّه إلى المعرّي في
--> بإيمان والدي النبي صلى الله عليه وآله ، إلّا من اغترّه بعض الروايات المزوّرة المفتعلة في زمن معاوية ، فحكم - والعياذ باللَّه - بكفرهما ، والشيعة الإمامية تبرأ ساحتهما وساحة والد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام عن الكفر والشرك ، بل تعتقد أنّ إيمان والدي النبي صلى الله عليه وآله ووالد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في أعلا مراتب الإيمان ، ولهم في ذلك كتب ورسائل مبسوطة ، فراجع . ( 1 ) سورة النساء : 22 . ( 2 ) سورة النساء : 23 .