السيد مهدي الرجائي الموسوي

20

الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين

المعارف ، فشرى أنواع العلوم بالثمن الغالي . وقد قرأ عليّ وسمع منّي كثيراً من العلوم العقلية والنقلية ، سيّما كتاب تهذيب الأحكام ، الذي قلّما يوجد مثله في كتب أصحابنا المؤلّفة في جمع أخبار مسائل الفروع والأحكام ، إذ هو بحر زاخر « 1 » من العلم لا يساحل ، بل أستاذ ماهر في استخراج المسائل لا يناضل . ثمّ استجازني فأجبته ، إذ كنت أعدّ ذلك على نفسي فرضاً لا نفلًا ، وإن لم أكن أجدني لذلك أهلًا ، واستخرت اللَّه سبحانه ، وأجزت وأبحت له أن يروي عنّي كلّما صحّت لي روايته ، وساغت لي إجازته ، ممّا صنّف في الاسلام من مؤلّفات الخاصّ والعامّ في فنون العلوم من التفسير ، والحديث ، والدعاء ، والأصولين ، والفقه ، والتجويد ، والمنطق ، والنحو ، والصرف ، واللغة ، والمعاني والبيان ، وغيرها ممّا له مدخل في علوم الدين ، بحقّ روايتي وإجازتي عن مشايخي الكرام ، وأسلافي الفخام ، رضي اللَّه عنهم . ولمّا كان طرقي وأسانيدي إليها أكثر من أن أوعيها « 2 » تلك الكراريس والأوراق ، أكتب له هنا نبذاً ممّا هو عندي أوثقها ، وأعلاها وأشرفها وأقواها . فمنها : ما أخبرني به قراءة وسماعاً وإجازةً رئيس العلماء والمحدّثين ، وملاذ الفقهاء في العالمين ، وخادم أخبار الأئمّة الطاهرين ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، شيخ الاسلام ومعاذ المسلمين ، جدّي وأستاذي ومن إليه في العلوم العقلية والنقلية استنادي ، المولى محمّدباقر المجلسي ، أحلّه اللَّه أعلى غرف الجنان ، وأنزله في روضة الرضوان .

--> ( 1 ) البحر الزاخر : الشرف العالي والفاخر . ( 2 ) وعي الشيء والحديث يعيه وعياً : حفظه ، وتدبّره وقبله وجمعه وحواه . وأوعىالشيء والكلام ايعاءً : حفظه وجمعه .