مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1667

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

و ما يدّعى أنّه ليس منه هل هو إلَّا من تسويل النفس حبَّ ما تميل إليه و إعانة الشيطان على ذلك و « حبّك لِلشيء يُعمي و يصمّ » « 1 » و ما ورد من لفظ « الألحان » كما في هذا الحديث و فهم المعنى المنهي عنه منه ناش من ضيق الفِطَن عن معرفة مواقع الألفاظ و مقامات استعمالها و ذلك لتأليف طبيعة أهل الغناء يكون مثل النغمة و الألحان ينصرف إلى المعنى المتعارف بينهم يتوهّمون أنّه قد يفارق الغناء فيكون ألحاناً و لا يكون غناء و إلَّا فالألحان و النغمات و الأصوات معانيها متقاربة تختلف باختلاف مقاماتها فتصدق مع الغناء و غيره و [ ليس ] الكلام في لحن يصدق عليه الغناء أو لا يصدق و ممّا ينبّه على ذلك ما في الحديث من التعبير بألحان العرب و لحون أهل الفسوق . الفصل الثاني و اعلم أنّ تحريم الغناء ممّا لا خلاف فيه بين الإماميّة و هو ثابت بالكتاب و السنّة و لا حاجة بنا إلى تفصيل ما ورد منهما و إثباته فمَن منع ذلك فهو مكابر و قول علمائنا رضوان الله عليهم بعد تعريفه بمدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب أو بما يسمّى في العرف غناء و إن لم يطرب سواء كان في شعر أم قرآن أم غيرهما يمكن أن يكون مستندهم في تحقّقه في القرآن هذا الحديث و ما هو بمعناه ، و يمكن أن يكون العرف أو الترجيع أو الجميع . و دلالة التعريفين على تحريمه في القرآن و غيره ظاهرة . و أمّا الحديث فإنّ دلالته على تحريمه في القرآن ، مستلزم للدلالة على تحريمه في غيره ، بل يدلّ على تحريمه فيه و في غيره لمن تدبّر . فإن قلت : قوله عليه السلام : « اقرؤوا القرآن بألحان العرب و أصواتها و لا تقرؤوه بلحون أهل الفسوق و أهل الكبائر « 2 » لا يدلّ على أنّ كلّ ما ليس من ألحان العرب . .

--> « 1 » بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 165 ، نقلًا عن عوالي اللآلي « 2 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 3