مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1663
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
السهام المارقة من أغراض الزنادقة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله منير الحقّ و أهله ، و مبير الباطل فرعِه و أصلِه ، و مزيِّن سماء الشريعة بكواكب النبوّة و الولاية و ماحي ظلم مَن سلك خلاف سبيلهم من طرق الغواية . و الصّلاة على من أسّس قواعد الدين القويم و شيّدها ، و قرّر قوانين الصراط المستقيم و مَهّدها ، فسمعها مَن سمعها و رعاها مَن وعاها ، و تصامّ عنها مَن حرم نفسه باختياره هُداها ، محمّدٍ الهادي من اهتدى و غيره إلى خير السبيل و الدالِّ على منهج الصواب لمَن سلكه و مَن لم يسلكه بأوضح دليل و على آله شموسِ الحقّ و أقمارِ الصدق و نجومِ السماء و الأرض و ينابيعِ الحكمة و السنّة و الفرض و منار مَن بهم اهتدى و أعلام مَن بسّنتهم اقتدى و على أصحابهم و أوليائهم و أنصارهم و تابعي سبيلهم و امنائهم من العلماء الذين صرفوا أعمارهم و أذابوا أنفسهم ، ليلَهم و نهارَهم في إحياء آثارهم و اجتنى الجنى من بائع ثمارهم و امتثلوا بما وصل إليه جهدهم من أوامرهم و انزجروا عمّا تضمّنته زواجرهم و لم يجنحوا « 1 » إلى أهل البدع و متابعي الرأي المخترع . و بعد ، فيقول غريق بحر ذنبه و راجي عفو ربّه علي بن محمّد بن الحسن بن زين الدين نوّر الله قلبه بأنوار المعرفة و اليقين : إنّي بعد ما كتبت ما برز من شرح اصول الكافي المسمّى بالدرّ المنظوم من كلام المعصوم ، جمعت ما كان باقياً .
--> « 1 » « جَنَحَ إلى الشيء : مالَ » ( المصباح المنير ، ص 111 ، « جَنَحَ » )