مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1642
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و المشهور بين الأصحاب استثناء الحُداء و هو سوق الإبل بالغناء لها . و لا أعلم حجّةً عليه إلَّا أن يقال بعدم شمول أدلَّة المنع له . و اختلفوا في فعل المرأة له في الأعراس إذا لم تتكلَّم بالباطل و لم تعمل بالملاهي و لم تسمع صوتها الأجانب من الرجال . فأباحه جماعة منهم الشيخان « 1 » و كَرِهَه القاضي « 2 » و ذهب جماعة منهم ابن إدريس « 3 » إلى التحريم استناداً إلى أخبار مطلقة . و وجوب الجمع بينها و بين الصحيح الدالّ على الجواز ، يقتضي المصير إلى القول الأوّل . و عن بعضهم استثناء مراثي الحسين عليه السلام « 4 » و هو غير بعيد . و كثير من الأخبار المعتمدة و غيرها يدلّ على تحريم بيع الجواري المغنيّات و شرائهنّ و تعليمهنّ الغناء ، و بازائها الرواية السابقة المنقولة عن علي بن الحسين عليهما السلام و رواية عبد الله بن الحسن الدينوري عن أبي الحسن عليه السلام « 5 » في جملة حديث : حدّثني ، قال : قلت : جعلتُ فداك فأشتري المغنيّة أو الجارية تحسن أن تغنيّ اريد بها الرزق لا سوى ذلك ؟ قال : اشْتَر وَبِعْ » [ 1 ] . [ 1 ] اختلف كلام أهل اللغة في تفسير الغناء ، فبعضهم فسّره بالمطرب ، قال في القاموس : « الغناء ككساء من الصوت ما طُرّب به » . « 6 » و قال فيه أيضاً : « التطريب الإطراب كالتطرّب . . .
--> « 1 » النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى ، ص 367 ، باب المكاسب المحظورة و المكروهة و المباحة . و ذهب المفيد إلى التحريم مطلقاً ؛ فإنّه قال في المقنعة ، ص 588 : « كسب المغنّيات حرام ، و تعلَّم ذلك و تعليمه حرام في شرع الإسلام » ، و العلَّامة الحلَّي نسب الإطلاق إليه حيث قال : « و أطلق [ المفيد ] و لم يفصِّل » ( المختلف ، ج 5 ، ص 49 ، المسألة 14 ) « 2 » المهذّب ، ج 1 ، ص 346 ؛ باب ضروب المكاسب « 3 » السرائر ، ج 2 ، ص 222 ، باب ضروب المكاسب « 4 » راجع مجمع الفائدة ، ج 8 ، ص 61 « 5 » التهذيب ، ج 6 ، ص 387 ، ح 1151 . « 6 » القاموس المحيط ، ص 1701 ، « غنى »