مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
2031
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
خارج عن هذه الأشياء بالكلَّية . نعم بعض الصوت الذي هو نفس القرآن و الذكر و غيره إذا وجد في أثناء الغناء على وجه لا يسمّى غناءً لم يكن حراماً و يكون غيره حراماً . و كذا في غيرها ؛ فإنّ الشعر إذا قرئ على هذا الوجه يكون مشتملًا على غناء محرّم و غيره . فلا يمكن الحكم كلَّية بأنْ ليس في القرآن غناء ، و كذا في الذكر و المدح و الخطبة ، و أنّه في الشعر فقط على الوجه المتعارف الذي يقال : إنّه مغنّ ، و لا يوجد في غير هذه الأشياء ، و لهذا قال الأصحاب : سواء كان في القرآن و غيره . و بالجملة لا ينبغي الخروج عن التفسير المذكور ، فإنّه المشهور و فَسَّرَ به المصنِفُ و المحقّقُ و غيرُهما . و اعلم أنّه قد استُثْنِيَ من الغناء المحرّم الحُداءُ بالمدّ ، و هو الشعر الذي يَحُثُ الإبلَ على سرعة السير ، و لا يبعد في غير الإبل أيضاً ، فيجوز فعله و سماعه ؛ لما روي عنه أنّه جوّز ذلك و قال لجمّال يفعل ذلك ، لكنّ الظاهر أنّه من طرق العامّة . فإنْ كان عليه دليل من إجماع و غيره ، و إلا فيبقى على التحريم لعموم الأدلَّة ، و مجرّد أنّ فيه الإسراعَ في السير و إيقاظَ النُوّام ليس بحجّة مع عدم العموم . و كذا استثنى منه البعضُ مرثيةَ الحسين عليه السلام ، و لعلّ الوجه أنّه موجِب للبكاء الذي هو عبادة . و يفهم جوازه أيضاً من تجويز النياحة مطلقاً ؛ لأنّه غير خالٍ عنه ، فإنّ النبي صلى الله عليه و آله كان يسمع النياحة من أهل المدينة ، و قال : ليس لحمزةَ باكية ، فسمع أهل المدينة ذلك فجعلوا ينوحون عليه ، بل يندبون دائماً على حمزةَ ثمّ على ميّتهم إلى الآن . و الاستثناء مشكل مع الصدق ، فالاجتناب أحوط . و اعلم أنّ في الاستثناء المذكور دلالةً على كون الغناء عامّاً غير مخصوص بالشعر المتعارف في الغناء و المغنّيات ، فتأمّل و احتط . فقوله : « و فاعله » بالجرّ عطفاً على « سامعه » و كذلك عطفاً على