مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
2024
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و سئل الصادق عليه السلام ، عن قول الله ( عزّ و جل ) : * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قال : الرجس « 1 » الأوثان ، و قول الزّور الغناء » . و الأُولى تدلّ على أنّها كبيرة . و ما تقدّم في استحباب غسل التوبة . و عموم الروايات الدالَّة على تحريم بيع المغنّية و تحريم أُجرتها و سَماعها ، مثل رواية إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : أوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوارٍ له مغنّياتٍ ، أن نبيعهنّ و نحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السلام قال إبراهيم : فبعت الجواريَ بثلاثمائة ألف درهم و حملتُ الثمن إليه ، فقلت له : إنّ مولىً لك يقال له : إسحاق بن عمر ، قد أوصى عند وفاته ببيع جوارٍ له مغنّياتٍ و حَمْل الثمن إليك ، و قد بعتهنّ ، و هذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ، فقال : « لا حاجة لي فيه ؛ إنّ هذا سحت ، و تعليمهنّ كفر ، و الاستماع منهنّ نفاق ، و ثمنهنّ سحت » . و رواية سعيد بن محمد الطاطري ، عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألتُه عن بيع الجواري المغنّيات ، فقال : « شراؤهنّ و بيعهنّ حرام ، و تعليمهنّ كفر ، و استماعهنّ نفاق » . و رواية نصر بن قابوس ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « المغنّية ملعونة ، و ملعون من أكل كسبها » . و غيرها . و لكن ما رأيت روايةً صحيحةً صريحةً في التحريم ، و لعلّ الشهرة تكفي ، مع الأخبار الكثيرة بل الإجماع على تحريم الغناء ، و التخصيص يحتاج إلى دليل . و يمكن أن يقال : الأخبار ليست بحجّةٍ ، و إنّما الإجماع و الشهرة مع .
--> « 1 » في النسخة المطبوعة و المخطوطة : « الرجس الأوثان » و في الفقيه : « الرجس من الأوثان الشطرنج »