مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
2018
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و إنْ لم يُطْرِب و هو حسن . و لا فرقَ في ذلك بين كونه في شعرٍ و قرآن و غيرهما . و استثني منه الحُداء بالمدّ و هو سوق الإبل بالغناء لها ، و فعل المرأة له في الأعراس إذا لم تتكلَّم بالباطل ، و لم تعمل بالملاهي ، و لم تسمع صوتها الأجانب من الرجال . و ذهب جماعة من الأصحاب منهم العلامة في التذكرة إلى تحريم الغناء مطلقاً ، استناداً إلى أخبار مطلقة . و وجوب الجمع بينها و بين ما دلّ على الجواز هنا من الأخبار الصحيحة متعيّن ؛ حذراً من اطَّراح المقيّد . « 1 » قوله : « مدّ الصوت » . الغناء عند الأصحاب محرّم ، سَواء وقع بمجرّد الصوت أم انضمّ إليه آلة من آلاته ، فقد ورد في تفسير قوله تعالى : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله . أنّه الغناء ، و رُوِيَ أنّه قال : « الغناء يُنْبِتُ النِفاقَ في القلب كما يُنْبِتُ الماءُ البقلَ » . و من طريق الخاصّة ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : « الغناء ممّا وعد الله عليه النار » و تلا هذه الآية : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ . و روى أبو بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ( عزّ و جلّ ) : * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قال : الغناء . و في معناها أخبار كثيرة . و المراد بالغناء الصوتُ المشتملُ على الترجيع المطرب . كذا فسّره به المصنّف و جماعة . و الأولى الرجوع فيه إلى العرف ، فما يُسمّى فيه غِناءً يَحْرُمُ .
--> « 1 » مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ، تحقيق و نشر : مؤسسة المعارف الإسلامية ، قم ، چاپ اول ، 1414 ، ج 3 ، ص 126 - 127 ، كتاب التجارة