مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1999

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الرابع : ما نصّ الشارع على تحريمه عيناً كعمل الصور المجسّمة و الغناء و تعليمه و استماعه و أجر المغنّية . قال الصادق عليه السلام و قد سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات « شراؤهنّ حرام ، و بيعهنّ حرام ، و تعليمهنّ كفر و استماعهنّ نفاق » . و قال الصادق عليه السلام : « المغنّية ملعونة ، ملعون مَنْ أكل كسبَها » . و أوصى إسحاقُ بن عمر عند وفاته بجوارٍ له مغنّياتٍ أنْ يُبَعْنَ و يُحْمَلَ ثَمَنُهنّ إلى أبي الحسن عليه السلام . قال إبراهيم بن أبي البلاد فبعتُ الجواريَ بثلاثمائة ألف درهم ، و حملتُ الثمنَ إليه ، فقلت له : إنّ مولىً لك يقال له : إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوارٍ له مغنّياتٍ و حَمْلِ الثمن إليك ، و قد بعتهنّ و هذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ، فقال : « لا حاجة لي فيه ؛ إنّ هذا سحت ، و تعليمهنّ كفر ، و الاستماع منهنّ نفاق ، و ثمنهنّ سحت » . أمّا المغنّية في الأعراس ، فقد ورد رخصة بجواز كسبها إذا لم تتكلَّم بالباطل و لم تَلْعَبْ بالملاهي و لم يدخل الرجال عليها ، روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « أجر المغنّية التي تَزُفُ العرائسَ ليس به بأس ؛ ليست بالتي تدخل عليها الرجال » . إذا ثبت هذا فإنْ دخلتِ الرجال أو غَنَتْ بالكذب كان حراماً ؛ لما تقدّم و لما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن المغنّيات فقال : « التي يدخل عليها الرجال حرام و التي تُدْعى إلى الأعراس ليس به بأس ، و هو قول الله ( عزّ و جلّ ) : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله ) * « 1 » . مسألة : يشترط أن لا يكون في الدعوة مناكير و ملاه مثل . . . ضرب العود و البرابط و المزامير و غير ذلك . و لو علم فلا يجوز له حضورها إلا أنْ يعلم أنّه إذا .

--> « 1 » تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 582 ، كتاب المتاجر ، في بيان ما هو حرام من التجارة