مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1983

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

في ذلك . روى عمرو بن الشريد عن أبيه قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه و آله فقال : « هل معك من شعر أُميّةَ بن أبي الصلت شيء ؟ » قال : قلت : نعم ، قال : « هيه » قال : فأنشدتُه بيتاً ، فقال : « هيه » فأنشدته حتّى بلغت مائة بيت . هيه معناه الحَثّ و الاستزادة ، و أصلُه إيه ، فقُلبتِ الهمزةُ هاءً فقيل : هيه ، و إذا وقفتَ قل : هِيْه من غير تنوين ، فإذا و صلتَ قلتَ : إيه حديثاً ، و إذا كَفَفْتَ و زَجَرتْ قلتَ : إيهاً ، و إذا تعجّبت قلت : واهاً ، فهي أربع كلماتٍ : إيه استزادة ، و إيهاً كفّ و زجر ؛ و ويهاً إغراء ، و واهاً تعجّب . و روى جابر بن سمرةَ قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه و آله أكثر من مائةِ مرّة و كان أصحابُه يُنْشِدون الأشعار و يذكرونَ أخبار الجاهليّة قديماً . و روي أنّ النبي صلى الله عليه و آله أنشد بيتَ طرفةَ بن العبد : سَتُبْدِي لك الأيّامُ ما كنتَ جاهلًا وَيَأتِيكَ مَنْ لم تُزَوّدِ بالأخبار فقال بعض الحاضرين : الشعر : « و يأتيك بالأخبار من لم تزوّد » فقال : « ما لي و الشعر ؟ و ما للشعر و لي ؟ » فالنبيّ صلى الله عليه و آله ما أنكر على القائل إنشاد الشعر . فإذا ثبت أنّه مباح فقد روي كثير ممّا سَمِعَه النبيّ صلى الله عليه و آله و لم يُنْكِره ، فمِنْ ذلك ما روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لما هاجر إلى المدينة استقبله فِتيانُ المدينة و أنشدوا : طَلَعَ البدرُ علينا مِنْ ثَنِيّات الوداعِ وجبَ الشكرُ علينا ما دعا لله داعِ و مرَّ رسول الله صلى الله عليه و آله ببعض أزِقَةِ المدينة فَسمِعَ جوارِيَ لبني النجّارَ يُنْشِدُونَ : نحن جَوار من بني النجّارِ يا حبّذا محمّد مِنْ جارِ