مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1965

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

54 ) باب شرب الخمر و الغناء و اعلم أنّ الغناء ممّا قد وعد اللَّه عليه النار في قوله : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ . و قد نروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سأله بعض أصحابه فقال : جُعلت فداك ، إنّ لي جيراناً و لهم جوارٍ قينات يتغنّين و يضربن بالعود ، فربما دخلت الخلاء فأُطيل الجلوس استماعاً منّي لهنّ : قال : فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا تفعل » . فقال الرجل : و اللَّه ما هو شيء أتيته برجلي ، إنّما هو شيء أسمع بأُذني . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « باللَّه أنت ما سمعتَ قول اللَّه تبارك و تعالى : * ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا ) * » . و أروي في تفسير هذه الآية : أنّه « يسأل السمع عمّا سمع ، و البصر عمّا نظر ، و القلب عمّا عقد عليه » . فقال الرجل : كأنّي لم أسمع بهذه الآية في كتاب اللَّه من عجمي و عربي ، لا جرمَ أنّي قد تركتها و أنّي أستغفر اللَّه . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « اذهب فاغتسل و صلّ ما بدا لك ، فلقد كنت مقيماً على أمرٍ عظيم ، ما كان أسوء حالك لو كنت متّ على هذا ! استغفر اللَّه و اسأل اللَّه التوبة من كلّ ما يكره ؛ فإنّه لا يكره إلا القبيح ، و القبيح دَعْه لأهله ، فإنّ لكلّ قبيح أهلًا » . و نروي أنّه « مَن أبقى في بيته طنبوراً أو عوداً أو شيئاً من الملاهي من المعْزَفَة و الشطرنج و أشباهه أربعين يوماً فقد باء بغضب من اللَّه ، فإن مات في أربعين مات فاجراً فاسقاً ، مأواه النار و بئس المصير » . « 1 » .

--> « 1 » فقه الرضا عليه السلام ، ص 281 282