مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1936
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
سوف لا يعتني بالقرآن الكريم و لا يهتم بتعلم مفاهيم الإسلام ، بل يصل إلى مرحلة لا يحبّ أن يستمع إلى القرآن الكريم و هذا ما نراه ماثلا أمام أعيننا هذه الأيام ، فبعض الناس بلغ بهم الاهتمام بلهو الحديث ( الغناء و الموسيقى ) إلى درجة تراهم متوجهين لاستماع الغناء و الموسيقى من الراديو أو التلفزيون أو غيرهما فإذا حان موعد تلاوة القرآن الكريم أغلقوا الجهاز و أعرضوا عن الاستماع لكلام اللَّه العظيم ، و هذا مصداق ما تذكره الآية الشريفة : * ( وَإِذا تُتْلى عَلَيْه آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً ) * . و على كلّ حال فالدليل على حرمة الاستماع إلى الغناء و الموسيقى واف من النصوص الشرعية . فلهو الحديث يشمل الغناء و الموسيقى ، كما جاءت بذلك رواية أبي أمامة عن النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم أنّه قال صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم : « لا يحل تعليم المغنيات و لا بيعهن ، و أثمانهن حرام و قد نزل تصديق ذلك في كتاب اللَّه * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله . . . ) * . و قال الإمام محمّد الباقر عليه السّلام : « الغناء ممّا أوعد اللَّه عليه النار ، و تلا هذه الآية : * ( وَمِنَ النَّاسِ . . . ) * قال : و منه الغناء » أي من لهو الحديث . و علاوة على هذه الأدلة الصريحة فقد وردت أحاديث أخرى ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم : « يحشر صاحب الطنبور يوم القيامة و هو أسود الوجه و بيده طنبور من النار و فوق رأسه سبعون ألف ملك و بيد كلّ ملك مقمعة يضربون رأسه و وجهه ، و يحشر صاحب الغناء من قبره أعمى و أخرس و أبكم ، و يحشر الزاني مثل ذلك ، و يحشر صاحب المزمار مثل ذلك و صاحب الدف مثل ذلك » . و قال صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم أيضا : « من استمع إلى اللهو ( الغناء و الموسيقى ) يذاب في أذنه الآنك ( هو