مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1914

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

بثلاثمائة ألف درهم و حملت الثمن إليه عليه السّلام فقلت له : إنّ مولى لك يقال له : إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنّيات و حمل ثمنهنّ إليك و قد فعلت ، و بعتهنّ و هذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم . فقال عليه السّلام : « لا حاجة لي فيه ، إنّ هذا سحت ، و تعليمهنّ كفر و الاستماع منهنّ نفاق ، و ثمنهنّ سحت » . « 1 » قال الطبسي : و ظاهر هذه الأخبار بل صراحتها حرمة الاستماع ، فلو كان جائزا - كما مال إليه بعض - لما ردّ عليه السّلام ثمن الجواري و لا قال له : « لا حاجة لي فيه ، و إنّه سحت ، و تعليمهنّ كفر » إذن فمن مجموع الأخبار الواردة يستفاد أنّ الغناء محرّم مطلقا بلا استثناء شيء و عليه : مقتضى الأصل الحرمة ، إلَّا ما خرج بالدليل . الجهة الخامسة فيما استدلّ به على الجواز و هي عدّة روايات : منها ما في رواية أبي بصير ( و هو يحيى بن القاسم بقرينة رواية علي عنه ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال : إنّما ترائي بهذا أهلك و الناس . فقال : « يا أبا محمّد ، اقرأ قراءة ما بين القراءتين تسمع أهلك ، و رجّع بالقرآن صوتك ؛ فإنّ اللَّه تعالى يحبّ الصوت الحسن ، يرجّع به ترجيعا » . « 2 »

--> « 1 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية و شرائها ، ح 7 . « 2 » الكافي ، ج 2 ، ص 616 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 13 .