مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1912
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و يتغنّون بالقرآن ، أولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس الأنجاس . « 1 » هذه عدّة روايات أكثرها بل كلَّها صحاح بين ظاهرة و مصرّحة في الحرمة من غير تقييد بشيء من التفصيل الذي مال إليه بعض الأعلام و تؤيّدها الأخبار الآتية الأخرى الدالَّة على حرمة السماع و الاستماع ، و حرمة ثمن الكلب و الجارية المغنّية في عرض واحد ، و أنّ حرمة الغناء مثل باقي المحرّمات الذاتية و الكبائر ، و أنّ حرمته ليست بسبب اقترانه بأمر خارجي . الجهة الرابعة فيما دلّ من الروايات و الأخبار على حرمة الاستماع منها : قوله عليه السّلام على ما رواه في الكافي عن مسعدة بن زياد قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له رجل : بأبي أنت و أمّي ، إنّي أدخل الكنيف ولي جيران عندهم جوار يتغنّين و يضربن بالعود ، فربما أطلت الجلوس استماعا منّي لهن ؟ فقال عليه السّلام : لا تفعل . فقال الرجل : و اللَّه ما آتيهنّ و إنّما هو سماع أسمعه بأذني فقال : للَّه أنت ! أ ما سمعت اللَّه يقول : * ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا ) * . « 2 » فقال : بلى و اللَّه كأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللَّه من عجمي و لا عربي ، لا جرم إنّني لا أعود إن شاء اللَّه تعالى و إنّي لاستغفر اللَّه تعالى فقال له : قم فاغتسل و صلّ ما بدا لك ، فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ
--> « 1 » تفسير القمي ، ج 2 ، ص 306 ، ذيل الآية 18 من سورة محمّد صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم ( 47 ) . « 2 » سورة الإسراء ( 17 ) : 36 .