مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1877

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

استثناء الغناء في العرائس لخصوص الزفاف بل لعدم دخول الرجال عليهنّ ، فلو انعكس الأمر بأن يكون الغناء في العرائس ممّا يدخل الرجال عليهن و في غير العرائس ممّا لا يدخلون عليهنّ انعكس الحكم و حاصل الكلام أنّ المغنّية إن كانت ممّن تغنّي للهو في مجالس الرجال فأجرته محرمة و إن كانت ممّن تغنّي في المجالس المخصوصة بالنساء و إن كان لهواً كما في العرائس و الزفاف فأجرته محلَّلة و أمّا المغنّي أعني الرجل فلم يذكروه لأنّ الغالب في المغنّيات الانوثة كما في زماننا و الرجل لا يطلب غالباً في اللهو و إن كان أحسن صوتاً ، و إنّما يطلب أصوات الرجال نادراً لمن له إعجاب بالتأمّل في المهارة في الصنعة و حسن تركيب النغم ، فيبقى صوت الرجل للرجل به غير آلات الملاهي الخالي عن الفحش و الكفر و سائر المعاصي من أفراد الغناء الذي اختلف في حكمه و منه صوت الرجل في الغناء الحماسي للحروب و ايثار الحميّة و المفاخرة و الهوسة للعرب الآن فإنّها نغم موزونة على أتمّ ما يمكن أن يكون في الصناعة و يميل إلى استماعه الطباع . سُئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عن شراء المغنّية ، فقال : « قد يكون للرجل الجارية تُلهيه و ما ثمنها إلَّا ثمن كلب و ثمن الكلب سحت و السّحت في النار » . قوله : « الجارية تلهيه و ما ثمنها إلَّا ثمن كلب » ظاهره أنّ غرض السائل حكم بيع هذه الجارية لاستماع صوتها فكان الرجل يشتري الجواري و يعلَّمهن الغناء و الضرب بالعود و يستمع إليهن ثمّ يبيعهن بثمنٍ أكثر ، فسأل عليه السلام عن كسب هؤلاء و ليس السؤال عن حكم الغناء . عن مسعدة بن زياد قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل : بأبي أنت و امّي إنّني أدخل كنيفاً لي و لي جيران عندهم جوار يتغنّين و يضربن بالعود فربّما أطلت الجلوس استماعاً منّي