مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1824
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
ثمّ إنّ اللهو يتحقّق بأمرين أحدهما قصد التلهّي و إن لم يكن لهواً . و الثاني كونه لهواً في نفسه عند المستمعين و إن لم يقصد به التلهّي . ثمّ إنّ المرجع في اللهو إلى العرف و الحاكم بتحقّقه هو الوجدان . [ و مراتب الوجدان مختلفة في الوضوح و الخفاء « 1 » ] . . . و ظَهَر ممّا ذكرنا أنّه لا فرق بين استعمال هذه الكيفية في كلام حقٍّ أو باطلٍ ، فقراءة القرآن و الدعاء و المراثي بصوتٍ يُرجِّع فيه على سبيل اللهو لا إشكال في حرمتها و لا في تضاعف عقابها ؛ لكونها معصيته في مقام الطاعة و استخفافاً بالمقرؤ و المدعوّ و المرثي . . . و ربما يُعِدّ مجلساً لأجل إحضار أصحاب الألحان و يسمّيه « مجلس المرثية » فيحصل له بذلك ما لا يحصل من ضرب الأوتار من النشاط و الانبساط و ربما يبكي في خلال ذلك لأجل الهموم المركوزة في قلبه الغائبة عن خاطره ، من فقد ما تستحضره القوى الشهوية ، و يتخيَّل أنّه بكى في المرثية . « 2 » و قال في جواب المحقّق الأردبيلي حيث وَجَّه استثناءَ المراثي من الغناء : و كأنّه لم يحدث في عصره المراثي التي يكتفي بها أهل اللهو و المترفون من الرجال و النساء بها عن حضور مجالس اللهو و ضرب العود و الأوتار و التغنّي بالقصب و المزمار كما هو الشائع في زماننا الذي قد أخبرَ النبي صلى الله عليه و آله و سلم بنظيره في قوله : « يتَّخذون بالقرآن مزامير » كما أنّ زيارة أبي عبد الله عليه السلام صار سفرها من أسفار اللهو و النزهة . .
--> « 1 » عبارت داخل قلَّاب ، توضيحِ مؤلف است و جزء كلام شيخ انصارى نيست « 2 » المكاسب ، ج 1 ، ص 296 298