مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1796

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

استحباب تحسين الصوت و عدم جواز الترجيع و الغناء قد يكون حسن الصوت طبيعيّاً منشؤه كون آلات التنفّس و التكلَّم بحيث يصدر عنه الكلام حسناً و ملائماً مناسباً لسمع السامعين ، بحيث يستلذّ به السامع ، كما أنّها قد تكون على خلاف ذلك بحيث يخرج منه الكلام على وجه تشمئزّ منه النفوس ؛ كصوت الحمار . و هذا في الصوت كالحسن و القبح في الوجه و غيره من سائر الأشياء . و قد يكون اختياريّاً ناشئاً من طرف المادّة باعتبار إخراج الحروف من أليق حدود مخارجها بها على وجه متناسب ، كما يشاهَد في بعض القرّاء ، أو من طرف الهيئات العارضيّة للحروف ، المحسّنة لها ، المزيّنة إيّاها ، باعتبار الانفراد و التأليف مع غيرها بحيث يميل إلى معروضها نفس السامع ، كما يعرض القبح للكلام بالاعتبارين ، كما هو المشاهد من بعض الناس . و قد يكون اختياريّاً ناشئاً من ترجيع الصوت و ترديده بكيفيّات خاصّة ، بحيث تؤثر في النفس سروراً و حزناً ، مع قطع النظر عن مادّة الحروف و الكلمات و هيئاتها العارضة لها ، بل هو خارج عنها أصلًا ، بل ربّما يؤثّر تأثيرها في نفس السامع مع عدم سماعه لجوهر الكلام . و بيان هذا النمط من الحسن هو الَّذي تكفّل له علم الموسيقى المعدود من أجزاء علم الحكمة ، و له أقسام و قواعد مسطورة فيه . و لا يبعد أن يكون هذا القسم بالخصوص هو المراد بالغناء الَّذي ورد عنه النهي في الأخبار و أفتى بحرمته العلماء ، و يشبه أن يكون موضوعه ظاهراً عند