مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1792

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

البحث ، بل دلالة الخبر المذكور على الترغيب بنوعٍ منه ، فلعلّ النهي عن نوعٍ آخَر مستعملٍ عند أهل المعصية من جهة خروج القراءة به عن صدق التلاوة عرفاً ، كما أشرنا إليه . و ثانياً ، على تسليم دلالةَ العمومات المانعة من التعارض مع المجوّزة بالعموم من وجه ، فيرجع إلى الأصل المقتضي للجواز أيضاً ، و موافقة الاولى للكتاب بضميمة الأخبار المفسّرة . و لو أغمضنا عمّا فيه من المناقشات السابقة معارضة [ كذا ] ؛ لموافقة الثانية له أيضاً في قوله تعالى : * ( « وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » ) * « 1 » بضميمة تفسيره في رواية أبي بصير بأنّه « المكث فيه و تحسين الصوت به » . « 2 » و منها ، الغناء في سائر الفضائل من الخطب و المناجاة و الدعاء و غيرها من الكلمات الحقّة ممّا يقصد به الترغيب إلى الله تعالى و السوق إلى الجنّة و مذاكرة نِعَم الله سبحانه و فناء الدنيا و أمثال ذلك ، و الأوجه فيه الجواز أيضاً للأصل السالم عن المعارض المعلوم ، مضافاً إلى ظهور مرسلة الفقيه المتقدّمة « 3 » فيه بالتقريب المذكور . تتميم كما يحرم التغنّي يحرم استماعه إجماعاً ؛ له و للمستفيضة المانعة عن بيع المغنّيات و شرائهنّ المحمول على قصد التغنّي به ، حسبما مرَّ . و ظاهر أنّ المقصود حينئذٍ استماع الغناء منهنّ لا التغنّي لأنفسهنّ ؛ لحصوله قبل البيع أيضاً . و خصوص رواية الطاطري المتقدّمة « 4 » ، لما في آخرها من قوله عليه السلام : « استماعهنّ نفاق » . و قريبة منها الاخرى « 5 » ، و مرسلة المدني سئل عن .

--> « 1 » المزّمّل ( 73 ) : 4 « 2 » مجمع البيان ، ج 5 ، ص 378 « 3 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، ح 5097 « 4 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنية و شرائها ، ح 5 « 5 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنية و شرائها ، ح 7