مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1775
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و منها ، ما يضطرب فيه متفاهم العرف ، فيشكّ في كونه من الكيفية المخصوصة لاشتباه بينَه و بين غيره من الصوت الحسن ، و هو يلحق بالثاني أيضاً ، فيكون مباحاً . البحث الثاني في بيان حكمه و لا خلاف بين أصحابنا ، بل بين المسلمين ، في حرمته في الجملة ، بل عُدَّ من ضروري الدين ، و يدلّ عليه الآيات و الأخبار المستفيضة التي سنُنبّه على جملةٍ منها ، بل عليه الإجماع ظاهراً تحقيقاً و نقلًا مستفيضاً فيما عدا المستثنيات الخلافية ، و هي الحداء للإبل ، و غناء المغنّية لزفّ العرائس ، و التغنّي بالفضائل سواء اقترن باللعب بالملاهي و ضرب العيدان و نحو ذلك من المحرّمات أم لا . و تخصيص الحرمة بالأوّل كما يظهر من المحدّث الكاشاني في الوافي « 1 » ، بل فيه استفادة ذلك من عبارة الاستبصار ، شاذٌّ جدّاً . و الإجماع منعقد قبله و كلام الاستبصار غيرُ دالٍ عليه ، بل الظاهر منه اختصاص حرمة الغناء بالمقترن بالملاهي في خصوص زَفِّ العرائس لا مطلقاً ؛ فإنّه قال بعد نقل أخبار حرمة الغناء و كسب المغنّية : فالوجه في هذه الأخبار ، الرخصةُ فيمن لم تتكلَّم بالأباطيل و لا تلعب بالملاهي و العيدان و أشباهها و لا بالقصب و غيره ، بل كان ممّن يزفّ العروس و تتكلَّم عندها بإنشاد الشعر و القول البعيد عن الفحش و الأباطيل . و أمّا ما عدا هؤلاء ممّن يتغنّين بسائر أنواع الملاهي ، فلا يجوز في حالٍ سواء كان في العرائس و غيرها . « 2 » انتهى . . .
--> « 1 » الوافي ، ج 17 ، ص 218 « 2 » الاستبصار ، ج 3 ، ص 62