مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1764
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أو حسنٍ اللَّهمّ إلَّا أن تقوم الأدلَّة على كونها من اصول المذهب بالمعنى الأخصّ أي ممّا لم يتطرّق التخصيص إليها أبداً هذا ، و أنت خبير بأنّ هذه الدعوى أي دعوى كون الأصل في باب الغناء من اصول المذهب على النّمط المذكور من الدّعاوي الجزافيّة فإنّ القول ، بهذا الاستثناء أي جواز الغناء في المراثي و إنشاد الأشعار في مصائب آل الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم ممّا هو متحقّق من جمعٍ من محقّقي الأصحاب ، فما عن جمع من « أنّ حرمة الغناء في المراثي على آل الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم آكد من الغناء في غيرها » من الدّعاوي الاستحسانيّة . فإن قلت : لو بني الأمر على ما ذكرت لكان الحكم في المقام هو استحباب الغناء في المراثي لا الجواز بالمعنى الأخصّ فهذا كما ترى ممّا لم يقل به أحد فيكون خرقاً للإجماع المركَّب لاستلزامه إحداث قولٍ ثالثٍ في المسألة . قلت : إنّ الأوامر الواردة في مظانّ الحرمة لا تفيد إلَّا الجواز بالمعنى الأخصّ على أنّ دعوى أنّ القول بالاستحباب خرق للإجماع المركَّب و إحداث قول ثالثٍ في المسألة من الدعاوي الجزافية ؛ إذ يحتمل أن يكون مراد القائلين بالجواز هو الجواز بالمعنى الأعمّ الشّامل للاستحباب أيضاً . فإن قلت : اقصر الكلام فهل تحضر في مجالس المراثي المشتملة على الغناء أم لا ؟ قلت : أحضر إذا كان قارىء المراثي و منشد الأشعار في قراءته المراثي و إنشاده الأشعار على نمط يقال له في العرف و هو على ذلك النّمط أنّ هذا الشخص يرثي و يذكر مصائب آل الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم و لو اشتمل صوته عند التحقيق و عند إمعان النظر على الغناء . نعم أستشكل في بعض المقامات و ذلك مثل أنّ جمعاً يشبّهون أنفسهم حين القراءة بأصحاب الملاهي و اللعب و أهل التكيُّفات القبيحة في الغناء و الطَّرب ، و مع ذلك إن كنتُ حاضراً في مجلسٍ من