مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1736

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

دَعْه لأهله ، فإنّ لكُلّ أهلًا » . « 1 » و أكثر المفسّرين على أنّ المراد بلهو الحديث في قوله تعالى : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله » ) * « 2 » الغناءُ ، و هو المرويّ عن الباقر و الصادق و الرضا عليهم السلام . « 3 » و في روايةٍ عاميةٍ نبويةٍ : « مَن مَلأ مسامِعَه من غناءٍ لم يُؤْذن له أن يَسْمَعَ صوتَ الروحانيين يوم القيامة . قيل : و ما الروحانيون يا رسولَ الله ؟ قال : قُرّاء أهل الجنّة » . و عنه صلى الله عليه و آله و سلم : اقرؤوا القرآنَ بلُحون العرب و أصواتها ، و إيّاكم و لحونَ أهل الفسق و أهلَ الكبائر ، و سيجيء أقوام من بعدي يرجِّعون بالقرآن ترجيع الغناء و الرهبانية و النوح ، لا يجاوز حناجرهم ، مقلوبة قلوبهم و قلوبُ الذين تعجبهم بشأنهم . « 4 » و أمّا ما رُوي أنّ رجلًا سأل عليَ بن الحسين عليهما السلام عن شِراء جاريةٍ لها صوت فقال : « ما عليك لو اشتريتَها فَذَكَّرَتْكَ الجنّة » . قال الصدوق : يعني بقراءة القرآن و الزهد و الفضائل التي ليست بغناءٍ . ثمّ قال : و أمّا الغناء فمحظور على كلِّ حالٍ . « 5 » و بالجملة لا خلاف في حرمة الغناء بين الإمامية ، كما أفاده المُجيب ، و المعروف من تعريفها ما ذكرناه . و التشكيك فيه و في تعيينها من بين الأصوات يوجب اجتنابَ استماعِ جُلِّها بل كلِّها ، فتأمّل . و حرّرنا رسالة مفردةً في تحريم الغناء مبسوطةً ، فليطلب من هناك .

--> « 1 » تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 292 293 ، ح 76 ؛ الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، باب الغناء ، ح 10 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 116 ، باب الأغسال ، ح 304 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 80 ، باب الأغسال ، ح 6 « 2 » لقمان ( 31 ) : 6 « 3 » تفسير القمي ، ج 2 ، ص 161 ؛ مجمع البيان ، ج 8 ، ص 490 « 4 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 3 « 5 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، باب حدّ شرب الخمر و ما جاء في الغناء و الملاهي ، ح 5097 و لم يرد فيه قوله : « على كلّ حال »