السيد مهدي الرجائي الموسوي
541
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وفاته أوصى أن تصلّي عليه ، فأدخلت جنازته إليها فصلّت عليه ، وقد تزوّجها الوليد ، وقيل : والده ، والأصحّ إسحاق بن أبي عبداللَّه جعفر الصادق عليه السلام ، وأراد إسحاق بعد وفاتها حمل جنازتها إلى المدينة ، فالتمس المصريّون منه إبقاؤها عندهم لشدّة اعتقادهم فيها ؛ لأنّهم لا يقسمون إلّا بها ، ويأتيها الناس بالنذور والأموال في حياتها وبعد وفاتها ، ومشهدها بموضع يعرف بدرب السباع عند المنشأ بين مصر والقاهرة ، فخرب الموضع وما به من العمائر ، ولم يبق منه سوى مشهدها ظاهراً مشهوراً يزار ، تستجاب الدعوة فيه « 1 » . وقال ابن العماد : وفيها - أي : في سنة ثمان ومائتين - توفّيت السيّدة نفيسة بنت الأمير حسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنيّة صاحبة المشهد بمصر ، ولي أبوها إمرة المدينة للمنصور ، ثمّ حبسه دهراً ، ودخلت هي مصر مع زوجها إسحاق بن جعفر الصادق ، وتوفّيت في شهر رمضان . قال ابن الأهدل : وقيل : قدمت مصر مع ابنها ، وكانت من الصالحات ، سمع عليها الشافعي ، وحملت جنازته يوم مات فصلّت عليه . ولمّا ماتت همّ زوجها إسحاق بحملها إلى المدينة ، فأبى أهل مصر ، فدفنت بين القاهرة ومصر ، يقال : إنّ الدعاء يستجاب عند قبرها « 2 » . وقال الذهبي : السيّد المكرّمة الصالحة ، صاحبة المشهد الكبير المعمول بين مصر والقاهرة . ولي أبوها المدينة للمنصور ، ثمّ عزله وسجنه مدّة ، فلمّا ولي المهدي أطلقه وأكرمه ، وردّ عليه أمواله ، وحجّ معه فتوفّي بالحاجر . وتحوّلت هي من المدينة إلى مصر مع زوجها الشريف إسحاق بن جعفر بن محمّد الصادق فيما قيل ، ثمّ توفّيت بمصر في شهر رمضان سنة ثمان ومائتين . وكان أخوها القاسم رجلًا صالحاً زاهداً خيّراً ، سكن نيسابور ، وله بها عقب ، منهم السيّد العلوي الذي يروي عنه الحافظ البيهقي . وقيل : كانت من الصالحات العوابد ، والدعاء مستجاب عند قبرها « 3 » .
--> ( 1 ) تحفة الأزهار 1 : 149 - 150 . ( 2 ) شذرات الذهب 2 : 21 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 8 : 433 - 434 برقم : 1544 .