السيد مهدي الرجائي الموسوي
457
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
ووفيت بعهدك « 1 » . 2414 - الاحتجاج : روى يحيى بن عبداللّه بن الحسن ، عن أبيه عبداللّه بن الحسن ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يخطب بالبصرة بعد دخولها بأيّام ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني مَن أهل الجماعة ؟ ومَن أهل الفرقة ؟ ومَن أهل البدعة ؟ ومَن أهل السنّة ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويحك أمّا إذا سألتني فافهم عنّي ، ولا عليك أن لا تسأل عنها أحداً بعدي . أمّا أهل الجماعة ، فأنا ومن اتّبعني وإن قلّوا ، وذلك الحقّ عن أمر اللّه تعالى وعن أمر رسوله . وأمّا أهل الفرقة ، فالمخالفون لي ولمن اتّبعني وإن كثروا . وأمّا أهل السنّة ، فالمتمسّكون بما سنّه اللّه لهم ورسوله وإن قلّوا . وأمّا أهل البدعة ، فالمخالفون لأمر اللّه تعالى وكتابه ولرسوله ، والعاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأوّل وبقيت أفواج ، وعلى اللّه قصمها واستئصالها عن جدد الأرض . فقام إليه عمّار ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّ الناس يذكرون الفيء ، ويزعمون أنّ من قاتلنا فهو وماله وولده فيء لنا ، فقام إليه رجل من بكر بن وائل يدعى عبّاد بن قيس ، وكان ذا عارضة ولسان شديد ، فقال : يا أمير المؤمنين واللّه ما قسّمت بالسوية ، ولا عدلت في الرعية ، فقال : ولم ويحك ؟ قال : لأنّك قسّمت ما في العسكر ، وتركت الأموال والنساء والذرّية . فقال عليه السلام : أيّها الناس من كانت به جراحة فليداوها بالسمن ، فقال عبّاد : جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترّهات ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إن كنت كاذباً فلا أماتك اللّه حتّى يدركك غلام ثقيف ، فقيل : ومن غلام ثقيف ؟ فقال : رجل لا يدع للّه حرمة إلّا انتهكها ، فقيل : أفيموت أو يقتل ؟ فقال : يقصمه قاصم الجبّارين بموت فاحش يحترق منه دبره لكثرة ما يجري من بطنه . يا أخا بكر أنت امرء ضعيف الرأي ، أوما علمت أنّا لا نأخذ الصغير بذنب الكبير ، وأنّ الأموال كانت لهم قبل الفرقة ، وتزوّجوا على رشدة ، وولدوا على فطرة ، وإنّما لكم ما حوى عسكرهم ، وما كان في دورهم فهو ميراث لذرّيتهم ، فإن عدا أحد منهم علينا أخذناه بذنبه ، وإن كفّ عنّا لم نحمل عليه ذنب غيره . يا أخا بكر لقد حكمت فيهم بحكم رسول اللّه صلى الله عليه وآله في أهل مكّة ، فقسّم ما حوى
--> ( 1 ) الاحتجاج 1 : 297 - 303 ، بحار الأنوار 24 : 206 ح 7 و 29 : 82 - 89 ح 2 .