السيد مهدي الرجائي الموسوي
423
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
2376 - كمال الدين : حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنا أبو عبداللّه الحسين بن رزق اللّه ، قال : حدّثني موسى بن محمّد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : حدّثتني حكيمة بنت محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قالت : بعث إليّ أبومحمّد الحسن بن علي عليهما السلام ، فقال : يا عمّة اجعلي إفطارك هذه الليلة عندنا ، فإنّها ليلة النصف من شعبان ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجّة ، وهو حجّته في أرضه ، قالت : فقلت له : ومن امّه ؟ قال لي : نرجس ، قلت له : جعلني اللّه فداك ما بها أثر ، فقال : هو ما أقول لك . قالت : فجئت ، فلمّا سلّمت وجلست جاءت تنزع خفّي ، وقالت لي : يا سيّدتي وسيّدة أهلي كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيّدتي وسيّدة أهلي ، قالت : فأنكرت قولي وقالت : ما هذا يا عمّة ؟ قالت : فقلت لها : يا بنيّة إنّ اللّه تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاماً سيّداً في الدنيا والآخرة ، قالت : فخجلت واستحييت . فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي ، فرقدت فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ، ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ، ثمّ جلست معقّبة ، ثمّ اضطجعت ، ثمّ انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثمّ قامت فصلّت ونامت . قالت حكيمة : وخرجت أتفقّد الفجر ، فإذا أنا بالفجر الأوّل كذنب السرحان وهي نائمة ، فدخلني الشكوك ، فصاح بي أبومحمّد عليه السلام من المجلس ، فقال : لا تعجلي يا عمّة ، فهاك الأمر قد قرب ، قالت : فجلست وقرأت ألم السجدة ويس ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها ، فقلت : اسم اللّه عليك ، ثمّ قلت لها : أتحسّين شيئاً ؟ قالت : نعم يا عمّة ، فقلت لها : أجمعي نفسك وأجمعي قلبك فهو ما قلت لك ، قالت : فأخذتني فترة ، وأخذتها فترة ، فانتبهت بحسّ سيّدي ، فكشفت الثوب عنه ، فإذا أنا به عليه السلام ساجداً يتلقّى الأرض بمساجده ، فضممته إليّ ، فإذا أنا به نظيف متنظّف . فصاح بي أبومحمّد عليه السلام هلمّي إليّ ابني يا عمّة ، فجئت به إليه ، فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ، ووضع قدميه على صدره ، ثمّ أدلى لسانه في فيه ، وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثمّ قال : تكلّم يا بنيّ ، فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ صلّى على أمير المؤمنين وعلى الأئمّة عليهم السلام ، إلى أن وقف على