السيد مهدي الرجائي الموسوي
420
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
2370 - الكافي : الحسين بن الحسن الحسيني ، عن يعقوب بن ياسر ، قال : كان المتوكّل يقول : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا ، وجهدت أن يشرب معي وينادمني فامتنع ، وجهدت أن أجد فرصة في هذا المعنى فلم أجدها ، فقال له بعض من حضر : إن لم تجد من ابن الرضا ما تريده من هذه الحال فهذا أخوه موسى قصّاف عزّاف ، يأكل ويشرب ، ويعشق ويتجالع ، فأحضره وأشهره ، فإنّ الخبر يشيع عن ابن الرضا بذلك ، ولا يفرّق الناس بينه وبين أخيه ، ومن عرفه اتّهم أخاه بمثل فعاله ، فقال : اكتبوا بإشخاصه مكرماً ، فاشخص مكرماً ، فتقدّم المتوكّل أن يتلقّاه جميع بني هاشم والقوّاد وسائر الناس ، وعمل على أنّه إذا رآه أقطعه قطيعة وبني له فيها ، وحوّل إليه الخمّارين والقيان ، وتقدّم لصلته وبرّه ، وأفرد له منزلًا سرياً يصلح أن يزوره هو فيه . فلمّا وافى موسى تلقّاه أبو الحسن عليه السلام في قنطرة وصيف ، وهو موضع يتلقّى فيه القادمون ، فسلّم عليه ووفّاه حقّه ، ثمّ قال له : إنّ هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ، ويضع منك ، فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذاً ، واتّق اللّه يا أخي أن ترتكب محظوراً ، فقال له موسى : إنّما دعاني لهذا فما حيلتي ؟ قال : ولا تضع من قدرك ، ولا تعص ربّك ، ولا تفعل ما يشينك ، فما غرضه إلّا هتكك ، فأبى عليه موسى ، وقرّر عليه أبو الحسن عليه السلام القول والوعظ وهو مقيم على خلافه ، فلمّا رأى أنّه لا يجيب ، قال عليه السلام له : أما إنّ المجلس الذي تريد الاجتماع معه عليه لا تجتمع عليه أنت وهو أبداً . قال : فأقام موسى ثلاث سنين يبكّر كلّ يوم إلى باب المتوكّل ، فيقال : قد تشاغل اليوم ، فيروح فيبكّر فيقال له : قد سكر ، فيبكّر فيقال له : قد شرب دواءً ، فما زال على هذا ثلاث سنين حتّى قتل المتوكّل ، ولم يجتمع معه على شراب « 1 » . 2371 - الكافي : علي بن محمّد ، عن محمّد بن سعيد الأذربيجاني ، ومحمّد بن يحيى ، عن عبداللَّه بن جعفر ، عن الحسن بن علي بن كيسان جميعاً ، عن موسى بن محمّد أخي أبيالحسن الثالث عليه السلام ، أنّ يحيى بن أكثم سأله في المسائل التي سأله عنها ، قال : وأخبرني عن الخنثى وقول أمير المؤمنين عليه السلام فيه يورث الخنثى من المبال من ينظر إليه إذا بال وشهادة الجارّ إلى نفسه لا تقبل ؟ مع أنّه عسى أن تكون امرأة وقد نظر إليها الرجال ، أو
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 502 ح 8 ، وبحار الأنوار 50 : 3 - 4 ح 6 .