السيد مهدي الرجائي الموسوي
412
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
محمّد بن علي بن عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب ، قال : حدّثنا عبدالمهيمن بن عبّاس الأنصاري الساعدي ، عن أبيه العبّاس بن سهل ، عن أبيه سهل بن سعيد ، قال : بينا أبوذرّ قاعد مع جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وكنت يومئذ فيهم ، إذ طلع علينا علي بن أبي طالب عليه السلام ، فرماه أبوذرّ بنظره ، ثمّ أقبل على القوم بوجهه ، فقال : من لكم برجل محبّته تساقط الذنوب عن محبّيه ، كما يساقط الريح العاصف الهشيم من الورق عن الشجر ، سمعت نبيكم صلى الله عليه وآله يقول ذلك له . قالوا : من هو يا أباذرّ ؟ قال : هو الرجل المقبل إليكم ابن عمّ نبيكم صلى الله عليه وآله ، يحتاج أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله إليه ، ولا يحتاج إليهم ، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : علي باب علمي ، ومبيّن لُامّتي ما أرسلت به من بعدي ، حبّه إيمان ، وبغضه نفاق ، والنظر إليه برأفة ومودّة عبادة ، وسمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله نبيكم يقول : مثل أهل بيتي في امّتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن رغب عنها هلك ، ومثل باب حطّة في بني إسرائيل ، من دخله كان آمناً مؤمناً ، ومن تركه كفر . ثمّ إنّ علياً عليه السلام جاء فوقف ، فسلّم ، ثمّ قال : يا أباذرّ من عمل لآخرته كفاه اللّه أمر دنياه وآخرته ، ومن أحسن فيما بينه وبين اللّه ، كفاه اللّه الذي بينه وبين عباده ، ومن أحسن سريرته أحسن اللّه علانيته ، إنّ لقمان الحكيم قال لابنه وهو يعظه : يا بني من الذي ابتغى اللّه عزّوجلّ فلم يجده ، ومن ذا الذي لجأ إلى اللّه فلم يدافع عنه ، أمّن ذا الذي توكّل على اللّه فلم يكفه ، ثمّ مضى يعني علياً عليه السلام . فقال أبوذرّ رحمه الله : والذي نفس أبيذرّ بيده ما من امّة ائتمّت - أو قال : اتّبعت - رجلًا وفيهم من هو أعلم باللّه ودينه منه إلّا ذهب أمرهم سفالًا « 1 » . 596 - موسى الجون بن عبداللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . قال ابن أبيحاتم : روى عن أبيه ، روى عنه إبراهيم بن عبداللَّه بن حاتم الهروي « 2 » . وذكره الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام جعفر الصادق عليه السلام « 3 » .
--> ( 1 ) كنز الفوائد 2 : 67 - 68 . ( 2 ) الجرح والتعديل 8 : 150 برقم : 678 . ( 3 ) رجال الشيخ الطوسي ص 300 برقم : 4406 .