السيد مهدي الرجائي الموسوي
397
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ يهودياً كان له على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دنانير فتقاضاه ، فقال له : يا يهودي ما عندي ما أعطيك ، قال : فإنّي لا أفارقك يا محمّد حتّى تقضيني ، فقال صلى الله عليه وآله : إذن أجلس معك ، فجلس صلى الله عليه وآله معه حتّى صلّى في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة . وكان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يتهدّدونه ويتواعدونه ، فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليهم فقال : ما الذي تصنعون به ؟ فقالوا : يا رسول اللَّه يهودي يحبسك ، فقال صلى الله عليه وآله : لم يبعثني ربّي عزّوجلّ بأن أظلم معاهداً ولا غيره . فلمّا علا النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، وشطر مالي في سبيل اللَّه ، أما واللَّه ما فعلت بك الذي فعلت إلّا لأنظر إلى نعتك في التوراة ، فإنّي قرأت نعتك في التوراة : محمّد بن عبداللَّه ، مولده بمكّة ، ومهاجره بطيبة ، وليس بفظّ ولا غليظ ولا صخّاب ، ولا متزين بالفحش ولا قول الخنا ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّك رسول اللَّه ، وهذا مالي فاحكم فيه بما أنزل اللَّه ، وكان اليهودي كثير المال « 1 » . ثمّ قال علي عليه السلام : كان فراش رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عباءة ، وكانت مرفقته أدم ، حشوها ليف ، فثنيت له ذات ليلة ، فلمّا أصبح قال : لقد منعني الفراش الليلة الصلاة ، فأمر صلى الله عليه وآله أن يجعل بطاقٍ واحد « 2 » . 2296 - وبهذا الاسناد ، قال : قال علي عليه السلام : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دخل على ابنته فاطمة عليها السلام وإذا في عنقها قلادة ، فأعرض عنها ، فقطعتها ورمت بها ، فقال لها رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : أنت منّي يا فاطمة ، ثمّ جاء سائل فناولته القلادة ، ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اشتدّ غضب اللَّه وغضبي على من أهرق دمي وآذاني في عترتي « 3 » . 2297 - وبهذا الاسناد ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله بعث سرية ، فلمّا رجعوا قال : مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر ، وبقي عليهم الجهاد الأكبر ، قيل : يا رسول اللّه وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس ، ثمّ قال صلى الله عليه وآله : أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي
--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 551 - 552 برقم : 737 ، بحار الأنوار 16 : 217 ح 5 . ( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 552 برقم : 738 ، بحار الأنوار 16 : 217 ح 5 . ( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 552 برقم : 739 ، بحار الأنوار 43 : 22 ح 15 .