السيد مهدي الرجائي الموسوي
39
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وسمّي الباقر عليه السلام باقراً ؛ لأنّه بقر العلم بقراً ، أي : شقّه شقّاً وأظهره اظهاراً . وسمّي الصادق عليه السلام صادقاً ليتميّز من المدّعي للإمامة بغير حقّها ، وهو جعفر بن علي إمام الفطحية الثانية . وسمّي موسى بن جعفر عليهما السلام الكاظم ؛ لأنّه كان يكظم غيظه على من يعلم أنّه كان سيقف عليه ، ويجحد الامام بعده طمعاً في ملكه . وسمّي علي بن موسى عليهما السلام الرضا ؛ لأنّه كان رضي للَّهتعالى ذكره في سمائه ، ورضي لرسوله والأئمّة بعده عليهم السلام في أرضه ، ورضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون من أوليائه . وسمّي محمّد بن علي عليهما السلام التقي ؛ لأنّه اتّقى اللَّه عزّوجلّ فوقاه اللَّه شرّ المأمون لمّا دخل عليه بالليل سكران فضربه بسيفه حتّى ظنّ أنّه كان قد قتله ، فوقاه اللَّه شرّه . وسمّي الامامان علي بن محمّد والحسن بن علي عليهما السلام العسكريين ؛ لأنّهما نسبا إلى المحلّة التي سكناها بسّرمنرأى وكانت تسمّى عسكراً . وسمّي القائم قائماً ؛ لأنّه يقوم بعد موت ذكره « 1 » . 1811 - علل الشرايع : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى العلوي الحسيني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن أسباط ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن زياد القطّان ، قال : حدّثنا أبو الطيب أحمد بن محمّد بن عبداللّه ، قال : حدّثني عيسى بن جعفر العلوي العمري ، عن آبائه ، عن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام ، أن النبي صلى الله عليه وآله سئل ممّا خلق اللّه عزّوجلّ الكلب ؟ قال : خلقه من بزاق إبليس ، قيل : وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : لمّا أهبط اللّه عزّوجلّ آدم وحوّاء إلى الأرض أهبطهما كالفرخين المرتعشين ، فعدا إبليس الملعون إلى السباع ، وكانوا قبل آدم في الأرض ، فقال لهم : إنّ طيرين قد وقعا من السماء لم ير الراؤون أعظم منهما تعالوا فكلوهما ، فتعاوت السباع معه ، وجعل إبليس يحثّهم ويصيح ويعدهم بقرب المسافة ، فوقع من فيه من عجلة كلامه بزاق ، فخلق اللّه عزّوجلّ من ذلك البزاق كلبين أحدهما ذكر والآخر أنثى ، فقاما حول آدم وحوّاء ، الكلبة بجدّة ، والكلب بالهند ، فلم يتركوا السباع أن يقربوهما ، ومن ذلك اليوم الكلب عدوّ السبع ، والسبع عدوّ الكلب « 2 » .
--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 64 - 65 ح 17 . ( 2 ) علل الشرائع ص 496 - 497 ح 1 ، بحار الأنوار 65 : 63 - 64 ح 20 .