السيد مهدي الرجائي الموسوي
384
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وشرعت من سنة ( 1397 ) ه في تحقيق الآثار المخطوطة القيّمة لعلمائنا الأبرار ، فخرج بحمد اللَّه تعالى إلى هذا التاريخ ما ينوف إلى ( 300 ) أثر مطبوع . وفي أثناء تحقيقي للكتب تعرّفت بالعلّامة الفقيه النسّابة السيّد شهاب الدين المرعشيالنجفي قدس سره ، وكان له دور واسع في نشاطي لتحقيق الكتب ، وفي آخر عمره الشريف أودعني معالم علم الأنساب ، وأصبحت بعد وفاته رحمه الله في خدمة الشرفاء في تصحيح أنسابهم وما يرتبط بشؤونهم . ولي إجازة رواية وحديث من جملة من الأعلام ، وهم : إجازة العلّامة الفقيه النسّابة المرحوم السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي قدس سره ، وهي : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحمد للَّهعلى نواله ، والصلاة والسلام على محمّد وآله ، وبعد يقول خادم علوم أهل البيت اللائذ العائذ بهم المنيخ مطيته بأبوابهم السنية النابذ لكلّ وليجة دونهم وكلّ مطاع سواهم ، المشرّف بالانتساب إليهم العبد المضطرّ المستكين أبو المعالي السيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي ، أخرجه باريه عن الدنيا مع ولايتهم ، وحشره تحت لوائهم آمين آمين . إنّه لمّا كان علم الحديث بفنونه وشعوبه من أهمّ العلوم الاسلامية والفضائل الهامّة ، توجّهت إليه أنظار الفطاحل والفحول ، وانصرفت هممهم نحوها ، فكم ترى من محدّث وحافظ وحاكم وأمير وللَّه درّهم وعليه أجرهم ، حيث لم يألوا الجهود والمساعي في الضبط والتنسيق والتحمّل والتدوين ، ألّفوا الجوامع الكبار والصغار . وبعد لمّا كان الانسلاك في سلسلة رواة أحاديث ساداتنا أئمّة الهدى ومشاكي الأنوار في الدجى عليهم السلام والتحية ، والانخراط في زمرة المحدّثين عنهم ممّا يتنافس فيه المتنافسون ، وتهوي إليه الأفئدة من كلّ فجّ عميق ، استجاز عنّي سليل الكرام حجّة الاسلام السيّد مهدي الرجائي دام مجده وفاق سعده ، في رواية تلك الآثار المعنعنة الموصولة المتّصلة المودعة في جوامع الحديث من الكتب الأربعة وغيرها من الزبر المؤلّفة في هذا الشأن . وحيث كان حقيقاً لما هنالك ، وجديراً بذلك ، أجزت أن يرويها عنّي بطرقي الكثيرة المتظافرة المنتهية إليهم ، ولا مجال لسرد أسماء مشايخي جميعاً ، وأكتفي بما يسعه المجال ، ثمّ ذكر تفصيل مشايخه العظام ما يقرب من ثلاثين صفحة ، والإجازة صادرة في صبيحة يوم الجمعة منتصف صفر الخير من سنة ( 1408 ) ه .