السيد مهدي الرجائي الموسوي
334
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
المحقّقين ، وأدام ظلّه على الأصحاب المحقّين ، بقصبة الأصفياء طرشت من بلاد الري ريّ اللّه أهلها من زلال إفضاله ، وحماها عن الإشمار بلطفه ، وجميل جماله ، في تاريخ آخر العشر الآخر من جمادي الأوّلة من شهور سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة الهجرية ، صلوات اللّه وسلامه على من نسب إليه وآله ، صلاة تليق بكماله ، وأنا حالتئذ متوجّه تلقاء مكّة قاضياً تفث حجّة الإسلام ، يسّر اللّه لي بفضله ، وتقبّل بطوله إن شاء اللّه ربّي ، وهو الغفور الرحيم ، وما توفيق العبد الغريب الكاتب إلّا باللّه ، عليه توكّلت وإليه أنيب . والغرض من اكتتاب هذا الكتاب أنّ الشيخ السيد المزبور اسمه أيّده اللّه تعالى لاقى هذا الغريب مرّة بدار العبادة خطّة يزد عمرها اللّه تعالى ، وأخرى بقصبة طرشت المزبورة ، ولمّا قرع سمعه حصول الأسانيد العالية لهذا الغريب ، استجاز منّي في كلتا النوبتين ، فأجزت له أوّلًا بيزد وخطّي عنده موجود ، وأنا الآن اجدّد له ذلك ثانية بإشارته العلية ، وإنّي وإن لم أكن أهلًا لذلك ، لكن امتثلت إشارته ، عالماً بأنّ طاعته ممّا يقربني إلى اللّه زلفىً وسعادة وعزّاً . فقرأت عليه أعزّه اللّه الحديث المسلسل بالأوّلية أوّلًا كما سمعت من مشايخي السلف رضوان اللّه عليهم أجمعين ، ثمّ أجزت له أن يرويه عنّي ، ويروي عنّي جميع الأحاديث المروية من طرق أهل البيت عليهم السلام أوّلًا ، مثل كتاب الكافي للشيخ المهذّب أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ، وكتابي التهذيب والاستبصار ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ، وكتابي الأمالي للشيخين الإمامين أبي جعفر محمّد بن علي بن موسى بن بابويه القمّي نزيل الري ، وأبيجعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي ، قدّس اللّه أسرارهم ، فيروي عنّي ذلك كلّه بقوله : أخبرني أبو نصر محمّد الصدر بن منصور بن محمّد الحسني الحسيني الدشتكي الواعظ ، عن مشايخه بالأسانيد التي سأكتبها . ثمّ أجزت له أيّده اللّه أن يروي في المنابر ويخطب ويعظ الناس وينصحهم ، ويأمرهم وينهاهم كما علّمه اللّه ، ويفسّر القرآن كما يجد في تفاسير علماء أهل البيت ، كتفسير الشيخ الطبرسي المسمّى بمجمع البيان ، وأحكام المقداد عليهم السلام . ثمّ أجزت له رواية جميع الكتب الفقهية في مذهب أهل البيت ، محتاطاً حقّ الاحتياط ، وراعياً شروط الرواية حقّ رعايتها ، حافظاً تلك الأشراط حفظ أهل الورع ، بريئاً من الأغلاط والتحاريف والبدع ، وهذا الشرط ممّا سنّه العلماء السلف الصالح ، وإلّا