السيد مهدي الرجائي الموسوي
329
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
أبيالحسين زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . يروي عن الشيخ محمود بن محمّد بن علي بن حمزة اللاهجاني . قال المجلسي : صورة إجازة الشيخ محمود بن محمّد بن علي بن حمزة اللاهجاني للسيّد الأمير معين الدين محمّد بن شاه أبيتراب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اللّه نحمد على ما علّمنا من العلم والعمل ، وإيّاه نشكر على ما آتانا من الشرع والدين وأكمل ، حمداً وشكراً يملأ أرجاء الأرض وأقطار السماء ، وعلى سيّد رسله الذي أرسل بخير ما أنزل ، نصلّي صلاة لا حدّ لها ولا منتهى ، وعلى عترته الطاهرين قرناء الكتاب وامناء الدين ، نسلّم سلاماً فوق عدد العادين وإحصاء المحصين . أمّا بعد : فإنّ أحكام الشرع إنّما تنقل وتروى وتعرف وتدري بعد سيّد الأنبياء من آله النجباء ، فإنّ أهل البيت بما فيه أدرى ، فلا محالة جهالة ما لا يطابق طريقهم من وسوسة المتصوّفة ، ومغالطة ما لا يوافق سبيلهم من سفسطة المتفلسفة ، فضلًا عمّا يمثل بالرأي القائسون ، ويسوّل بالاستحسان المستحسنون ، من سلك غير الآل الحدّ ، وتزندق من بغير طريقهم تعبّد ، فلابدّ من رواية قول الرسول وأقوالهم صلّى اللّه عليه وآلهم ليستنبط منها الأحكام ، ومن دراية فعله وأفعالهم ليتأسّى بها أولوا الأفهام . والذي تيسّر في هذا الدهر من هذا الأمر إجازة السلف الصالح للخلف الفالح ، وقد استجاز من الحقير الفقير الكسير ، السيّد السند الحسيب النسيب النقيب ذو المجدين وصاحب الرئاستين ، خيرة نجل سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وعليهم أجمعين ، وخلاصة سلالة أمير المؤمنين عليه صلوات اللّه تعالى وملائكته والمؤمنين ، الأمير معينالدين محمّد بن المغفور المبرور شاه أبو تراب بن أمير سلام اللّه بن أمير عمادالدين مسعود بن أمير صدر الدين محمّد ، تغمّده اللّه تعالى بالغفران ، وآواهم أعالي غرف الجنان . ولمّا كان إطاعة أمره سلّمه اللّه تعالى من فروض الأعيان أسعفته بقدر الإمكان تحرّزاً عن وخامة عاقبة العصيان ، وإن كان شأنه أعلى اللّه تعالى مكانه ينهى مثله عن التصدّي لمثل هذا الشأن ، فتوكّلت على اللّه جلّ جلاله ، وأجزته أدام اللّه تعالى ظلاله أن يروي عنّي جميع ما يجوز لي روايته إذا تحقّق عنده أنّه من مروياتي . وهو كلّ ما روى ودوّن الشيخ الأجلّ الأكمل المحقّق المدقّق ، فقيه أهل البيت في