السيد مهدي الرجائي الموسوي

327

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

سماعاً للجزء الأوّل ، وإجازة لسائر الكتاب إن لم يكن سماعاً ، وسمع أيضاً من جعفر بن محمّد العبّاداني ، وأبيعمر الحسن بن غسّان النحوي ، ومحمّد بن علي المؤدّب ابن العلّاف . قال السمعاني : قدم بغداد مرّات ، وانحدرت في صحبته إلى البصرة ، وكان ظريفاً مطبوعاً ، كان أصحابنا البصريون يقولون : إنّه يكذب كثيراً فاحشاً في أحاديث الناس . وقال ابن نقطة : قدم بغداد سنة ( 555 ) وحدّث بها بسنن أبيداود ، حدّثنا عنه أبو طالب عبد الرحمن بن محمّد بن عبد السميع ، وسماعه عن القشيري في سنة اثنتين وسبعين . وقال عمر بن علي القرشي : أخبرنا الشريف أبو طالب محمّد بن أبيالحسين محمّد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن علي بن محمّد بن أحمد بن عبيداللَّه بن عبداللَّه بن علي باغر بن عبيداللَّه بن عبداللَّه بن حسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي يعرف بابن أبيزيد العلوي ، قال لي : ولدت في ربيع الأوّل سنة احدى وستّين وأربعمائة . قال : وتوفي في ربيع الأوّل سنة ستّين وخمسمائة . وأمّا السمعاني فقال : ولد سنة تسع وستّين . وقال ابن النجّار : سألت النقيب أبا جعفر محمّد بن محمّد عن والده متى ولد فقال : سنة تسع وستّين . قلت : استقدمه الوزير ابن هبيرة وسمع منه السنن لأبيداود ، وقد حدّث به عنه الحافظ أبو الفتوح نصر بن الحصري بالسماع المتّصل ، وقال : أخبرت أنّ سماعه له ظهر بعد ذلك . ثمّ قال ابن نقطة : هذا القول عندي فيه نظر ، لأنّا لم نسمع أحداً قاله غير ابن الحصري ، والصحيح عندي ما قيّده أبو المحاسن القرشي يعنى الجزء الأوّل فقط . وأنبأنا أحمد بن سلامة ، عن أحمد بن طارق ، أنّ أبا طالب العلوي أنشدهم لنفسه : لا تشكون دهراً سطا * شكواكه عين الخطا واصبر على حدثانه * إن جار يوماً وامتطى الدهر دهر قلّب * يوماه بؤس أو عطا « 1 » وقال ابن حجر : ولم يحدّث هذا بسنن أبيداود بالسماع كلّه ، وما له في القضية ذنب ، وإنّما حدّث به بالجزء الأوّل سماعاً ، وبالثاني إجازة ، لكن ادّعى أبو الفتح ابن المصري بعد مدّة أنّ سماع العلوي ظهر في جميع الكتاب ، ولم يوافق المصري على ذلك أحد ، وأنكر

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 15 : 178 - 180 برقم : 5056 .