السيد مهدي الرجائي الموسوي

295

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

التراب . ثمّ أقبل جابر على أنس بن مالك ، فقال : يا أباحمزة أخبرني رسول اللّه صلى الله عليه وآله فيهما بأمر ما ظننته أن يكون في بشر ، قال له أنس : وبماذا أخبرك يا أبا عبداللّه ؟ . قال علي بن الحسين عليهما السلام : فانطلق الحسن والحسين عليهما السلام ووقفت أنا أسمع محاورة القوم ، فأنشأ جابر يحدّث ، قال : بينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ذات يوم في المسجد وقد خفّ من حوله إذ قال لي : يا جابر ادع لي ابني حسناً وحسيناً ، وكان صلى الله عليه وآله شديد الكلف بهما ، فانطلقت فدعوتهما ، وأقبلت أحمل هذا مرّة وهذا مرّة حتّى جئته بهما ، فقال لي وأنا أعرف السرور في وجهه لما رأى من محبّتي لهما وتكريمي إيّاهما : أتحبّهما يا جابر ؟ فقلت : وما يمنعني من ذلك فداك أبي وامّي وأنا أعرف مكانهما منك ، قال : أفلا أخبرك عن فضلهما ؟ قلت : بلى بأبي أنت وامّي . قال : إن اللّه تعالى لمّا أحبّ أن يخلقني خلقني نطفة بيضاء طيّبة ، فأودعها صلب أبي آدم عليه السلام ، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى نوح وإبراهيم عليهما السلام ، ثمّ كذلك إلى عبدالمطّلب ، فلم يصبني من دنس الجاهلية شيء ، ثمّ افترقت تلك النطفة شطرين : إلى عبداللّه وأبي طالب ، فولّدني أبي فختم اللّه بي النبوّة ، وولد علي فختمت به الوصية ، ثمّ اجتمعت النطفتان منّي ومن علي ، فولّدنا الجهر والجهير الحسنان ، فختم اللّه بهما أسباط النبوّة ، وجعل ذرّيتي منهما ، والذي يفتح مدينة - أو قال : مدائن - الكفر ، فمن ذرّية هذا - وأشار إلى الحسين عليه السلام - رجل يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً ، فهما طاهران مطهّران ، وهما سيّدا شباب أهل الجنّة ، طوبى لمن أحبّهما وأباهما وامّهما ، وويل لمن حادّهم وأبغضهم « 1 » . 2176 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا جماعة ، عن أبيالمفضّل ، قال : حدّثني حنظلة ابن زكريا القاضي التميمي بقزوين ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن حمزة العلوي ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا علي بن موسى الرضا ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي ، عن علي عليهم السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : لا حسب إلّا

--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 499 - 501 برقم : 1095 ، بحار الأنوار 22 : 110 - 112 ح 76 ، و 37 : 44 - 46 .