السيد مهدي الرجائي الموسوي
258
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وقال ابن العماد : فيها - أي : في سنة احدى وثمانين - وقيل في التي بعدها ، توفّي أبو القاسم محمّد بن علي بن أبي طالب الهاشمي ابن الحنفية عن سبعين سنة إلّا سنة ، وكان جمع له بين الاسم والكنية ترخيصاً من النبي صلى الله عليه وآله له ، قال لعلي : سيولد لك غلام بعدي وقد نحلته اسمي وكنيتي ، ولا يحلّ لأحد من امّتي بعده . وللعلماء في هذا تنازع ، وكان ابن الحنفية نهاية في العلم غاية في العبادة . إلى أن قال : وقيل له : كيف كان أبوك يقحمك المهالك دون أخويك ؟ فقال : كانا عينيه وكنت يده ، فكان يتّقي عن عينيه بيده ، وكان شديد القوّة ، قيل : استطال أبوه درعاً فقطّعه من الموضع الذي علّم له « 1 » . أحاديثه : 2097 - المحاسن : عن محمّد بن سهل بن اليسع ، والنوفلي ، عن عيسى بن عبداللّه الهاشمي ، عن عمر بن علي ، عن أبيالحسن الأوّل ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن محمّد بن علي ابن الحنفية ، قال : كنت أنا وعبداللّه بن العبّاس بالطائف نأكل ، إذا جاءت جرادة فوقعت على المائدة ، فأخذها عبداللّه بن العبّاس ، ثمّ قال : يا محمّد ما سمعت والدك يحدّث في هذا الكتاب الذي على جناح الجرادة ؟ فقلت : قال عليه السلام : إنّ عليه مكتوباً إنّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنَا ، خلقت الجراد جنداً من جنودي ، واسلّطه على من شئت من خلقي « 2 » . 2098 - الغيبة للنعماني : أخبرنا علي بن أحمد ، عن عبيداللّه بن موسى ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، قال : حدّثني محمّد بن عمر بن يونس الحنفي ، قال : حدّثني إبراهيم بن هراسة ، قال : حدّثنا علي بن الحزور ، عن محمّد بن بشر ، قال : سمعت محمد ابن الحنفية رحمه الله يقول : إنّ قبل راياتنا راية لآل جعفر ، وأخرى لآل مرداس « 3 » ، فأمّا راية آل جعفر فليست بشيء ولا إلى شيء ، فغضبت وكنت أقرب الناس إليه ، فقلت : جعلت فداك إنّ قبل راياتكم رايات ؟ قال : إيواللّه إنّ لبني مرداس ملكاً موطّداً ، لا يعرفون في سلطانهم شيئاً من الخير ، سلطانهم عسر ليس فيه يسر ، يدنون فيه البعيد ، ويقصون فيه
--> ( 1 ) شذرات الذهب 1 : 88 - 89 . ( 2 ) المحاسن 2 : 273 برقم : 1877 ، بحار الأنوار 65 : 212 ح 59 . ( 3 ) بنو مرداس كناية عن بني العبّاس إذ كان في الصحابة رجل كان يقال له : عبّاس بن مرداس .