السيد مهدي الرجائي الموسوي

248

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

عبداللَّه بن الحسن يذكر أنّ أبا بكر أعطى علياً امّ محمّد ابن الحنفية . قالت أسماء بنت أبي بكر : رأيت امّ محمّد ابن الحنفية سندية سوداء ، وكانت أمة لبني حنيفة ولم تك منهم ، وإنّما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ولم يصالحهم علىأنفسهم . قال ابن الحنفية : كانت رخصة لعلي قال : يا رسول اللَّه إن ولد لي بعدك اسمّيه باسمك واكنّيه بكنيتك ؟ قال : نعم ، فكنّى محمّد ابن الحنفية أبا القاسم وسمّاه باسمه ، وقيل : كانت كنيته أبو عبداللَّه . ثمّ قال : وقع بين علي وطلحة كلام ، فقال له طلحة : لا كجرأتك على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سمّيت باسمه وكنّيت بكنيته ، وقد نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يجمعهما أحد من امّته بعده ، فقال علي : إنّ الجريء من اجترأ على اللَّه وعلى رسوله ، اذهب يا فلان فادع لي فلاناً وفلاناً لنفر من قريش ، قال : فجاؤوا فقال : بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إنّه سيولد لك بعدي غلام ، فقد نحلته اسمي وكنيتي ، ولا يحلّ لأحد من امّتي بعده . قال محمّد ابن الحنفية : الحسن والحسين خير منّي ، وأنا أعلم بحديث أبي منهما . وفي آخر غيره : ولقد علما أنّه كان يستخليني دونهما ، وانّي صاحب البغلة الشهباء . ثمّ قال : لمّا جاء نعي معاوية بن أبيسفيان إلى المدينة كان بها يومئذ الحسين بن علي ، ومحمّد ابن الحنفية ، وابن الزبير ، وكان ابن عبّاس بمكّة ، فخرج الحسين وابن الزبير إلى مكّة ، وأقام ابن الحنفية بالمدينة ، حتّى سمع بدنوّ جيش مسرف أيّام الحرّة ، فرحل إلى مكّة ، فأقام مع ابن عبّاس ، فلمّا جاء نعي يزيد بن معاوية ، وبايع ابن الزبير لنفسه ، ودعا الناس إليه دعا ابن عبّاس ومحمّد ابن الحنفية إلى البيعة له ، فأبيا يبايعان له ، وقالا : حتّى تجتمع لك البلاد ، ويأتسق لك الناس . فأقاما على ذلك مرّة يكاشرهما ومرّة يلين لهما ، ثمّ غلظ عليهما ، فوقع منهم كلام وشرّ ، فلم يزل الأمر يغلظ حتّى خافا منه خوفاً شديداً ، ومعهما النساء والذرّية ، فأساء جوارهم وحصرهم وآذاهم ، وقصد محمّد ابن الحنفية فأظهر شتمه وعيبه وأمره وبنيهاشم أن يلزموا شعبهم بمكّة ، وجعل عليهم الرقباء وقال : فما تقول ؟ واللَّه لبايعنّ أو لأحرقنّكم بالنار ! فخافوا على أنفسهم . قال أبو عامر : فرأيت محمّد ابن الحنفية محبوساً في زمزم والناس يمتنعون من الدخول عليه ، فقلت : لأدخلنّ عليه ، فدخلت فقلت : ما بالك وهذ الرجل ؟ قال : دعاني إلى البيعة ،