السيد مهدي الرجائي الموسوي
238
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وامّهما امّ ولد . أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : حدّثني عبداللَّه بن الحارث بن الفضيل ، عن أبيه ، عن محمّد بن كعب القرظي ، قال : كان على رجّالة علي عليه السلام يوم صفّين عمّار بن ياسر ، وكان محمّد ابن الحنفيّة يحمل رايته . حدّثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن أبي حمزة ، قال : كانوا يسلّمون على محمّد بن علي : سلام عليك يا مهدي ، فقال : أجل أنا مهدي أهدي إلى الرشد والخير ، اسمي اسم نبي اللَّه ، وكنيتي كنية نبي اللَّه ، فإذا سلّم أحدكم فليقل سلام عليك يا محمّد ، السلام عليك يا أبا القاسم . أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : أخبرنا أبو العلاء الخفّاف ، عن المنهال بن عمرو ، قال : جاء رجل إلى ابن الحنفية ، فسلّم عليه ، فردّ عليه السلام ، فقال : كيف أنت ؟ فحرّك يده فقال : كيف أنتم ؟ أما آن لكم أن تعرفوا كيف نحن ؟ إنّما مثلنا في هذه الامّة مثل بني إسرائيل في آل فرعون ، كان يذبّح أبناءهم ، ويستحيي نساءهم ، وإنّ هؤلاء يذبّحون أبناءنا وينكحون نساءنا بغير أمرنا ، فزعمت العرب أنّ لها فضلًا على العجم ، فقالت العجم : وما ذاك ؟ قالوا : كان محمّد صلى الله عليه وآله عربياً ، قالوا : صدقتم ، قالوا : وزعمت قريش أنّ لها فضلًا على العرب ، فقالت العرب : وبم ذا ؟ قالوا : قد كان محمّد صلى الله عليه وآله قرشياً ، فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس . أخبرنا محمّد بن الصلت ، قال : حدّثنا الربيع بن المنذر الثوري ، عن أبيه ، قال : قال ابن الحنفية : من أحبّنا نفعه اللَّه وإن كان في الديلم . أخبرنا قبيصة بن عقبة ، قال : أخبرنا سفيان ، عن الحارث الأزدي ، قال : قال ابن الحنفية : رحم اللَّه امرىءً أغنى نفسه ، وكفّ يده ، وأمسك لسانه ، وجلس في بيته ، له ما احتسب ، وهو مع من أحبّ ، ألا إنّ أعمال بني أمية أسرع فيهم من سيوف المسلمين ، ألا إنّ لأهل الحقّ دولة يأتي بها اللَّه إذا شاء ، فمن أدرك ذلك منكم ومنّا كان عندنا في السنام الأعلى ، ومن يمت فما عند اللَّه خير وأبقى . أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : حدّثنا علي بن عمر بن علي بن حسين ، عن عبداللَّه بن محمّد بن عقيل ، قال : سمعت ابن الحنفية سنة احدى وثمانين يقول : هذه لي خمس وستّون سنة قد جاوزت سنّ أبي ، توفّي وهو ابن ثلاث وستّين سنة ، ومات ابن الحنفية في