السيد مهدي الرجائي الموسوي

222

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

قاطناً ، فأنشأت تقول : سقياً لطوس ومن أضحى بها قطنا * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا أعني أباحسن المأمون إنّ له * حقّاً على كلّ من أضحى بها شجنا قال محمّد بن عبداللّه : فجعل يبكي حتّى أبكاني ، ثمّ قال : ويلك يا محمّد أيلزمني أهل بيتي وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علماً ، واللّه إن لو أخرجت من هذا الأمر ولأجلسته مجلسي ، غير أنّه عوجل ، فلعن اللّه عبداللّه وحمزة ابني الحسن فإنّهما قتلاه ، ثمّ قال لي : يا محمّد بن عبداللّه واللّه لُاحدّثنّك بحديث عجيب فاكتمه ، قلت : ما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : لمّا حملت زاهرية ببدر أتيته ، فقلت له : جعلت فداك بلغني أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر ، وجعفر بن محمّد ، ومحمّد بن علي ، وعلي بن الحسين ، والحسين بن علي ، كانوا يزجرون الطير ، ولا يخطؤون ، وأنت وصي القوم ، وعندك علم ما كان عندهم ، وزاهرية حظيتي ومن لا اقدّم عليها أحداً من جواري ، وقد حملت غير مرّة ، كلّ ذلك يسقط ، فهل عندك في ذلك شيء ننتفع به ؟ فقال : لا تخش من سقطها فستسلم وتلد غلاماً صحيحاً مسلماً أشبه الناس بامّه قد زاده اللّه في خلقه مرتبتين في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى خنصر . فقلت في نفسي : هذه واللّه فرصة إن لم يكن الأمر على ما ذكر خلعته ، فلم أزل أتوقّع أمرها حتّى أدركها المخاض ، فقلت للقيمة : إذا وضعت فجيئيني بولدها ذكراً كان أم أنثى ، فما شعرت إلّا بالقيمة ، وقد أتتني بالغلام كما وصفه زائد اليد والرجل كأنّه كوكب درّي ، فأردت أن أخرج من الأمر يومئذ ، وأسلم ما في يدي إليه ، فلم تطاوعني نفسي ، لكنّي دفعت إليه الخاتم ، فقلت : دبّر الأمر فليس عليك منّي خلاف وأنت المقدّم ، وباللّه أن لو فعل لفعلت « 1 » . ورواه ابن شهرآشوب في المناقب ، عن الجلاء والشفاء ، عن محمّد بن عبداللّه‌مثله « 2 » . 520 - محمّد الحوش بن عبداللَّه بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .

--> ( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 74 - 75 برقم : 81 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 333 ، بحار الأنوار 49 : 306 - 307 ح 16 .