السيد مهدي الرجائي الموسوي
212
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
إلى شعب فزارة ، ثمّ دخل هذيل ، ثمّ مضى إلى أشجع ، فخرج إليه الفارس الذي قال أبوعبداللّه عليه السلام من خلفه من سكّة هذيل فطعنه ، فلم يصنع فيه شيئاً ، وحمل على الفارس وضرب خيشوم فرسه بالسيف ، فطعنه الفارس ، فأنفذه في الدرع ، وانثنى عليه محمّد فضربه فأثخنه ، وخرج إليه حميد بن قحطبة ، وهو مدبّر على الفارس يضربه من زقاق العمّاريين ، فطعنه طعنة أنفذ السنان فيه ، فكسر الرمح وحمل على حميد ، فطعنه حميد بزجّ الرمح فصرعه ، ثمّ نزل فضربه حتّى أثخنه وقتله وأخذ رأسه ، ودخل الجند من كلّ جانب ، واخذت المدينة ، واجلينا هرباً في البلاد . قال موسى بن عبداللّه : فانطلقت حتّى لحقت بإبراهيم بن عبداللّه ، فوجدت عيسى بن زيد مكمناً عنده ، فأخبرته بسوء تدبيره ، وخرجنا معه حتّى أصيب رحمه اللّه ، ثمّ مضيت مع ابن أخي الأشتر عبداللّه بن محمّد بن عبداللّه بن حسن ، حتّى أصيب بالسند ، ثمّ رجعت شريداً طريداً تضيق عليّ البلاد . فلمّا ضاقت عليّ الأرض واشتدّ الخوف ، ذكرت ما قال أبو عبداللّه عليه السلام ، فجئت إلى المهدي وقد حجّ ، وهو يخطب الناس في ظلّ الكعبة ، فما شعر إلّا وإنّي قد قمت من تحت المنبر ، فقلت : لي الأمان يا أمير المؤمنين وأدلّك على نصيحة لك عندي ، فقال : نعم ما هي ؟ قلت : أدلّك على موسى بن عبداللّه بن حسن ، فقال : نعم لك الأمان ، فقلت له : أعطني ما أثق به ، فأخذت منه عهوداً ومواثيق ووثقت لنفسي ، ثمّ قلت : أنا موسى بن عبداللّه ، فقال لي : إذاً تكرم وتحبى ، فقلت له : أقطعني إلى بعض أهل بيتك يقوم بأمري عندك . فقال : انظر إلى من أردت ، فقلت : عمّك العبّاس بن محمّد ، فقال العبّاس : لا حاجة لي فيك ، فقلت : ولكن لي فيك الحاجة ، أسألك بحقّ أمير المؤمنين إلّا قبلتني ، فقبلني شاء أو أبى ، وقال لي المهدي : من يعرفك وحوله أصحابنا أو أكثرهم ، فقلت : هذا الحسن بن زيد يعرفني ، وهذا موسى بن جعفر يعرفني ، وهذا الحسن بن عبيداللّه بن عبّاس يعرفني ، فقالوا : نعم يا أمير المؤمنين كأنّه لم يغب عنّا . ثمّ قلت للمهدي : يا أمير المؤمنين لقد أخبرني بهذا المقام أبو هذا الرجل ، وأشرت إلى موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال موسى بن عبداللّه : وكذبت على جعفر كذبة ، فقلت له : وأمرني أن اقرؤك السلام ، وقال : إنّه إمام عدل وسخي ، قال : فأمر لموسى بن جعفر عليهما السلام بخمسة آلاف دينار ، فأمر لي موسى عليه السلام منها بألفي دينار ، ووصل عامّة أصحابه ، ووصلني فأحسن