السيد مهدي الرجائي الموسوي
191
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
عمّار بن ياسر ، وولده أبو القاسم سعد بن عمّار سامحه اللَّه ، عن الشيخ الزاهد الفقيه إبراهيم ابن نصر الجرجاني ، عن السيد الصالح محمّد بن حمزة العلوي المرعشي الطبري وكتبته من كتابه بخطّه رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال حدّثنا محمّد بن جعفر ، قال : حدّثنا حمزة بن إسماعيل ، قال : حدّثنا أحمد بن خليل ، قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدّثنا شريك ، عن ليث بن أبيسليم ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا فتح رسولاللّه صلى الله عليه وآله مدينة خيبر ، قدم جعفر عليه السلام من الحبشة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا أدري أنا بأيّهما أسرّ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ، وكانت مع جعفر عليه السلام جارية ، فأهداها إلى علي عليه السلام ، فدخلت فاطمة عليها السلام بيتها ، فإذا رأس علي عليه السلام في حجر الجارية ، فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها ، فتبرقعت ببرقعتها ، ووضعت خمارها على رأسها ، تريد النبي صلى الله عليه وآله تشكو إليه علياً عليه السلام . فنزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله ، فقال له : يا محمّد إنّ اللّه يقرؤك السلام ويقول لك : هذه فاطمة أتتك تشكو عليا فلا تقبلنّ منها ، فلمّا دخلت فاطمة عليه السلام ، قال لها النبي صلى الله عليه وآله : ارجعي إلى بعلك وقولي له : رغم أنفي لرضاك ، فرجعت فاطمة عليها السلام ، فقالت : يا بن عمّ رغم أنفي لرضاك ، فقال علي عليه السلام : يا فاطمة شكوتيني إلى النبي صلى الله عليه وآله وا حياءاه من رسول اللّه ، أشهدك يا فاطمة أنّ هذه الجارية حرّة لوجه اللّه في مرضاتك ، وكان مع علي خمسمائة درهم ، فقال : وهذه الخمسمائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين والأنصار في مرضاتك . فنزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمّد اللّه يقرأ عليك السلام ويقول لك : بشّر علي بن أبي طالب بأنّي قد وهبت له الجنّة بحذافيرها بعتقه الجارية في مرضاة فاطمة ، فإذا كان يوم القيامة يقف علي على باب الجنّة فيدخل من يشاء الجنّة برحمتي ، ويمنع منها من يشاء بغضبي ، وقد وهبت له النار بحذافيرها بصدقته الخمسمائة درهم على الفقراء في مرضاة فاطمة ، فإذا كان يوم القيامة يقف على باب النار ، فيدخل من يشاء النار بغضبي ، ويمنع منها من يشاء منها برحمتي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : بخ بخ من مثلك يا علي وأنت قسيم الجنّة والنار « 1 » .
--> ( 1 ) بشارة المصطفى ص 162 - 163 ح 127 ، بحار الأنوار 39 : 208 - 209 ح 28 .