السيد مهدي الرجائي الموسوي

122

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

يوهب إليه العشر ، ولم يصل بإمامتهم ، ويحجّ بإذنهم ، ويجاهد بأمرهم ، ويحمل الغنيمة إليهم ، ويفضل الأئمّة على جميع الخلق ، ويفرض طاعتهم مثل طاعة اللّه وطاعة رسوله ، فهو كافر حلال ماله ودمه ، وفيه كلام شناعة مثل المتعة بلا شهود ، واستحلال الفروج بأمره ولو بدرهم ، والبراءة من السلف ، ويلعنون عليهم في صلاتهم . ويزعمون أنّ من يتبرّأ منهم ، فقد بانت امرأته منه ، ومن أخّر الوقت فلا صلاة له ؛ لقول اللّه تبارك وتعالى : ( أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) يزعمون أنّه واد في جهنّم ، والكتاب طويل ، وأنا قائم أقرأ وهو ساكت ، فرفع رأسه وقال : قد اكتفيت بما قرأت فكلّم بحجّتك بما قرأته . قلت : يا أمير المؤمنين والذي بعث محمّداً صلى الله عليه وآله بالنبوّة ما حمل إليّ قطّ أحد درهماً ولا ديناراً من طريق الخراج ، لكنّا معاشر آل أبي طالب نقبل الهدية التي أحلّها اللّه عزّوجلّ لنبيه صلى الله عليه وآله في قوله « لو أهدي إليّ كراع لقبلته ، ولو دعيت إلى ذراع لأجبت » وقد علم أمير المؤمنين ضيق ما نحن فيه ، وكثرة عدوّنا ، وما منعنا السلف من الخمس الذي نطق لنا به الكتاب ، فضاق بنا الأمر ، وحرمت علينا الصدقة ، وعوّضنا اللّه عزّوجلّ منها الخمس ، فاضطررنا إلى قبول الهدية ، وكلّ ذلك ممّا علمه أمير المؤمنين . فلمّا تمّ كلامي سكت ، ثمّ قلت : إن أرى أمير المؤمنين أن يأذن لابن عمّه في حديث عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله ، فكأنّه اغتنمها ، فقال : مأذون لك هاته ، فقلت : حدّثني أبي ، عن جدّي ، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله أنّ الرحم إذا مسّت رحماً تحرّكت واضطربت ، فإن رأيت أن تناولني يدك ، فأشار بيده إليّ ، ثمّ قال : ادن ، فدنوت ، فصافحني وجذبني إلى نفسه ملياً ، ثمّ فارقني وقد دمعت عيناه ، فقال لي : اجلس يا موسى ، فليس عليك بأس صدقت وصدق جدّك وصدق النبي صلى الله عليه وآله لقد تحرّك دمي واضطربت عروقي ، واعلم أنّك لحمي ودمي ، وأنّ الذي حدّثتني به صحيح ، وأنّي أريد أن أسألك عن مسألة ، فإن أجبتني أعلم أنّك قد صدّقتني وخليت عنك ووصلتك ولم اصدّق ما قيل فيك . فقلت : ما كان علمه عندي أجبتك فيه ، فقال : لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم « يا بن رسول اللّه » وأنتم ولد علي وفاطمة ، إنّما هي وعاء ، والولد ينسب إلى الأب لا إلى الامّ . فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل ، فقال : لست أفعل أو أجبت ، فقلت : فأنا في أمانك ألّا تصيبني من آفة السلطان شيئا ؟ فقال : لك الأمان ، قلت :