السيد مهدي الرجائي الموسوي
30
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
البيت إلّا بخير « 1 » . وقال أيضاً : أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمّد بن الزبير ، عن علي بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق ، عن مهزم بن أبيبردة الأسدي ، قال : دخلت المدينة حدثان صلب زيد رضي الله عنه ، قال : فدخلت على أبي عبداللّه عليه السلام ، فساعة رآني قال : يا مهزم ما فعل زيد ؟ قال : قلت : صلب ، قال : أين ؟ قال : قلت : في كناسة بني أسد ، قال : أنت رأيته مصلوباً في كناسة بني أسد ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فبكى حتّى بكت النساء خلف الستور ، ثمّ قال : أما واللّه لقد بقي لهم عنده طلبة ما أخذوها منه بعد ، قال : فجعلت افكّر وأقول : أيّ شيء طلبتهم بعد القتل والصلب ، قال : فودّعته وانصرفت حتّى انتهيت إلى الكناسة ، فإذا أنا بجماعة ، فأشرفت عليهم ، فإذا زيد قد أنزلوه من خشبته يريدون أن يحرقوه ، قال : قلت : هذه الطلبة التي قال لي « 2 » . وقال الخزّاز القمّي في كفاية الأثر : حدّثنا أبو علي أحمد بن سليمان ، قال : حدّثني أبو علي بن همام ، قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور العمّي ، عن أبيه محمّد بن جمهور ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن مسلم ، قال : دخلت على زيد بن علي ، فقلت : إنّ قوماً يزعمون أنّك صاحب هذا الأمر ، قال : لا ولكنّي من العترة ، قلت : فمن يلي هذا الأمر بعدكم ؟ قال : سبعة من الخلفاء والمهدي منهم . قال ابن مسلم : ثمّ دخلت على الباقر محمّد بن علي عليهما السلام ، فأخبرته بذلك ، فقال : صدق أخي زيد ، صدق أخي زيد ، سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء والمهدي منهم ، ثمّ بكى عليه السلام وقال : كأنّي به وقد صلب في الكناسة ، يا بن مسلم حدّثني أبي ، عن أبيه الحسين عليهما السلام ، قال : وضع رسول اللّه صلى الله عليه وآله يده على كتفي ، وقال : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له : زيد يقتل مظلوماً ، إذا كان يوم القيامة حشر وأصحابه إلى الجنّة « 3 » . وقال ابن شهرآشوب في المناقب : ويروى إنّ زيد بن علي لمّا عزم على البيعة ، قال له أبو جعفر عليه السلام : يا زيد إنّ مثل القائم من أهل هذا البيت قبل قيام مهديهم مثل فرخ نهض من
--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 56 برقم : 77 ، بحار الأنوار 46 : 178 ح 34 . ( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 672 برقم : 1418 ، بحار الأنوار 46 : 201 ح 76 . ( 3 ) كفاية الأثر ص 305 - 306 ، بحار الأنوار 46 : 200 ح 74 .